تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
النواهي الكلام في جهات : الجهة الأولى : في مفاد صيغة النهي ومادته . والذي أفاده صاحب الكفاية عن ذلك : أنها كصيغة الامر ومادته في الدلالة على الطلب ، والاختلاف بينهما في المتعلق ، فمتعلق الامر هو نفس الفعل ومتعلق النهي الترك ، وإلا فالمستفاد من النهي والامر مادة وصيغة شئ واحد وهو الطلب ، ومن هنا اعتبر في صدق النهي ما اعتبره في صدق الامر من لزوم صدوره من العالي ( 1 ) . ولكن هذا الرأي لم يتفق عليه الاعلام ، بل خالفه بعضهم فذهب إلى اختلاف النهي بمادته وصيغته مع الامر مفهوما ، وان ما ذهب إليه صاحب الكفاية يتنافى مع الوجدان لوجهين : الأول : انتقاضه ببعض الواجبات المطلوب فيها الترك كالصوم ، مع أنها لا تعد من المحرمات بل من الواجبات . الثاني : إن مراجعة الوجدان تشهد أن النهي ينشأ عن مفسدة في الفعل يكون بها مبغوضا للمولى ومتعلقا لكراهته فيزجر عبده عنه فواقع النهي يختلف
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 149 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .