تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
معين لكل باب . وتتخلل هذه الأبواب عدة فصول ، سواء كان لها علاقة بالباب الذي سبقها أم لا . وفي بعض الموارد يتحدث المؤلف عن مواضيع معينة نقلا عن مصادر مختلفة دون أن يعنون لها بباب أو فصل . الثانية : الصفة الغالبة على هذا الكتاب هو النقل عن عدة مصادر دون التعليق عليها أو شرح غوامض كلماتها ، ودون بيان قبولها أو ردها ، خصوصا الكتب الثلاثة الأولى التي نقل عنها المصنف ، لذلك فإنه يبين في عدة موارد أن ما يرد فيه لا يمثل رأيه أو رأي أتباع أهل البيت عليهم السلام ، لأنه غالبا ما ينقل من كتب عامية . ففي آخر ما نقله عن الفتن لابن حماد قال : فمن وقف على شئ مما ذكرناه ورآه يخالف الحق الذي كنا رويناه أو عرفناه فالدرك على من رواه ، ونحن بريئون من الملامة في الدنيا ويوم القيامة ، فإننا قصدنا كشف ما أشار إليه ، فإن المصنف نعيم بن حماد ما هو من رجال شيعة أهل بيت النبي صلوات الله عليه وآله ( 1 ) . وفي بداية نقله عن الفتن للسليلي قال : ودرك ما تضمنته على الرواة ، وأنا بريء من خطره لأنني أحكي ما أجده بلفظه ومعناه ( 2 ) . وفي آخر ما نقله عن الفتن لزكريا يقول : وهذا آخر ما علقناه من الثلاث المجلدات في التن وما يتجدد من المحن والإحن ، فكل ما صدق فيها الخبر الخبر والعيان الأثر ، فهو من آيات الله جل جلاله الباهرة ومعجزات رسوله صلوات الله عليه وآله المتظاهرة ، وتعظيما لعترته الطاهرة ، وزيادة في دلائل سعادة الدار الآخرة . وما ظهر أن الخبر خلاف ما تضمنه معناه فيكون الدرك على من ابتدأ الغلط فيما رواه ، إن كان تعمد فعليه درك الاعتماد ، وخشية خطر يوم المعاد ، وغضب المطلع على أسرار العباد . وإن كان عن غير عمد
هامش
( 1 ) صفحة : 213 - 214 . ( 2 ) صفحة : 216 .
التشريف بالمنن في التعريف بالفتن ( الملاحم والفتن في ظهور الغائب المنتظر ( ع ) ) — صفحة 34 | السيد ابن طاووس