معين لكل باب . وتتخلل هذه الأبواب عدة فصول ، سواء كان لها علاقة بالباب
الذي سبقها أم لا . وفي بعض الموارد يتحدث المؤلف عن مواضيع معينة نقلا
عن مصادر مختلفة دون أن يعنون لها بباب أو فصل .
الثانية : الصفة الغالبة على هذا الكتاب هو النقل عن عدة مصادر دون
التعليق عليها أو شرح غوامض كلماتها ، ودون بيان قبولها أو ردها ، خصوصا
الكتب الثلاثة الأولى التي نقل عنها المصنف ، لذلك فإنه يبين في عدة موارد
أن ما يرد فيه لا يمثل رأيه أو رأي أتباع أهل البيت عليهم السلام ، لأنه غالبا
ما ينقل من كتب عامية .
ففي آخر ما نقله عن الفتن لابن حماد قال : فمن وقف على شئ مما
ذكرناه ورآه يخالف الحق الذي كنا رويناه أو عرفناه فالدرك على من رواه ، ونحن
بريئون من الملامة في الدنيا ويوم القيامة ، فإننا قصدنا كشف ما أشار إليه ،
فإن المصنف نعيم بن حماد ما هو من رجال شيعة أهل بيت النبي صلوات الله
عليه وآله ( 1 ) .
وفي بداية نقله عن الفتن للسليلي قال : ودرك ما تضمنته على الرواة ،
وأنا بريء من خطره لأنني أحكي ما أجده بلفظه ومعناه ( 2 ) .
وفي آخر ما نقله عن الفتن لزكريا يقول : وهذا آخر ما علقناه من الثلاث
المجلدات في التن وما يتجدد من المحن والإحن ، فكل ما صدق فيها الخبر
الخبر والعيان الأثر ، فهو من آيات الله جل جلاله الباهرة ومعجزات رسوله
صلوات الله عليه وآله المتظاهرة ، وتعظيما لعترته الطاهرة ، وزيادة في دلائل
سعادة الدار الآخرة . وما ظهر أن الخبر خلاف ما تضمنه معناه فيكون الدرك
على من ابتدأ الغلط فيما رواه ، إن كان تعمد فعليه درك الاعتماد ، وخشية
خطر يوم المعاد ، وغضب المطلع على أسرار العباد . وإن كان عن غير عمد
هامش
( 1 ) صفحة : 213 - 214 .
( 2 ) صفحة : 216 .