الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يرضى به ساكن السماء ، يقسم
المال صحاحا ) قلنا : وما الصحاح ؟ قال : ( بالسوية بين الناس ، فيملا الله
قلوب أمة محمد غنى ، ويسعهم عدله حتى يأمر مناديا فينادي من له في مال
حاجة ؟ ) قال : ( فلا يقوم من الناس إلا رجل فيقول : أنا ، فيقول له : ائت
السادن - يعني الخازن - فقل له : إن المهدي يأمرك أن تعطيني مالا ، فيقول
له : أحث - يعني خذ - حتى إذا جعله في حجره وأبرزه ( ندم ) ( 1 ) فيقول : كنت
أجشع أمة محمد نفسا أو عجز عني ما وسعهم ) قال : ( فيرده فلا يقبل منه ،
فيقال له : إنا لا نأخذ شيئا أعطيناه ) قال : ( فيكون ذلك سبع سنين أو ثمان
سنين أو تسع سنين ثم لا خير في العيش بعده ) أو قال : ( لا خير في الحياة
بعده ) ( 2 ) .
الباب 25
فيما ذكره زكريا في كتاب الفتن في صفة عمر المهدي وموته .
466 - قال : حدثنا عبد القدوس بن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن
عاصم ، قال : حدثنا عمران القطان ، قال : حدثنا قتادة عن أبي نضرة عن أبي
سعيد ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المهدي منا يعيش
هكذا ) وبسط يساره وإصبعين من يمينه : المشيرة والابهام ، وعقد ثلاثة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) أضفناها من مسند أحمد .
( 2 ) مسند أحمد 3 : 426 - 427 / 10933 ، الصواعق المحرقة : 166 ، كنز العمال 14 :
261 - 262 / 38653 .
( 3 ) المستدرك - للحاكم - 4 : 557 .