الجراح العسقلاني ، قال : أخبرنا أبي ، قال : أخبرنا سفيان بن سعيد
الثوري ، قال : حدثنا المنصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش ، قال :
سمعت حذيفة بن اليمان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( إذا كان
رأس الخمسين والثلاثمائة - وذكر كلمة - نادى مناد من السماء : ألا يا أيها
الناس إن الله قد قطع مدة الجبارين والمنافقين وأتباعهم ، وولاكم الجابر خير
أمة محمد ، إلحقوه بمكة فإنه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد الله ) .
قال عمران بن الحصين : صف لنا يا رسول الله هذا الرجل وما حاله ،
فقال النبي صلى الله عليه وآله : ( إنه رجل من ولدي ، كأنه من رجال بني
إسرائيل ، يخرج عند جهد من أمتي وبلاء ، عربي اللون ابن أربعين سنة ، كأن
وجهه كوكب دري يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا ، يملك عشرين
سنة ، وهو صاحب مدائن الكفر كلها : قسطنطينية ورومية ، يخرج إليه الابدال
من الشام وأشباههم ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ،
وأهل اليمن حتى يأتونه فيبايعونه بين الركن والمقام ، فيخرج من مكة متوجها
إلى الشام ، يفرح به أهل السماء والأرض والطير في الهواء والحيتان في
البحر ) ( 1 ) .
فصل
قوله في الحديث : ( إن المنادي يكون على رأس خمسين وثلاثمائة )
خلاف لما وقفنا عليه ، ولم نجد تعيين سنة منادي السماء .
وكذلك إن اسمه أحمد بن عبد الله ، فإنه مخالف للمحقق من
هامش
( 1 ) سنن الداني ( مخطوط ) الجزء الخامس ، باب ما روي في الوقيعة التي تكون بالزوراء أو
ما يتصل بها من الوقائع والملاحم والآيات والطوام . وبعضه في الفتن - لابن حماد - 1 :
365 / 1067 ، وكنز العمال 14 : 586 / 39660 .