أمسكوه استمسك وإذا تركوه سال ، فقال : دعوه ، قال : فجعلوا إذا أمسكوا
فم الجرح انتفخت ركبته ، فقال : دعوه ، فإنه سهم أرسله الله ، فمات ،
فدفنوه على شاطئ ( الكلاء ) ( 1 ) فرأى بعض أهله أنه قال : ألا تريحوني من هذا
الماء ، فإني قد غرقت ثلاث مرات ، قال : فنبشوه فإذا قبره أخضر كأنه
السلق ( 2 ) ، فنزحوا عنه الماء ثم استخرجوه فإذا مما يلي الماء من لحيته ووجهه
قد أكلته الأرض ، فاشتروا له دارا من دور أبي بكرة ، فدفنوه فيها ( 3 ) .
الباب 12
فيما نذكره من كتاب الفتن للسليلي فيما رواه
من اعتراف الزبير بنهي النبي عليه السلام عن حرب علي عليه
السلام .
324 - وذكر بإسناده عن أبي جرو المازني ، قال : سمعت عليا وهو
يناشد الزبير يوم الجمل يوم تواقعا وهو يقول : ( أنشدك بالله يا زبير أما سمعت
رسول الله يقول : إنك تقاتلني وأنت لي ظالم ؟ ) قال : بلى ولكني نسيت ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكلاء : كل مكان ترفأ فيه السفن ، وساحل كل نهر ، وهو اسم محلة مشهورة وسوق بالبصرة .
معجم البلدان 4 : 472 .
( 2 ) السلق : بقلة . القاموس المحيط 3 : 358 ، لسان العرب 6 : 336 ( سلق ) .
( 3 ) انظر : الاستيعاب 2 : 768 - 769 ( باب طلحة ) .
( 4 ) أنظر : مروج الذهب 2 : 371 ، والمناقب - للخوارزمي - : 179 ، وكنز العمال 11 : 332 /
31659 و 31660 ، وتأتي الإشارة إليه في ذيل الحديث رقم 480 نقلا عن كتاب الفتن لأبي
يحيى زكريا .