عن أبي هريرة ، قال : أعينهم كالودع ، ووجوههم كالحجف ( 1 ) ، لهم وقعة بين
دجلة والفرات ، ووقعة بمرج ( 2 ) حمار ، ووقعة بدجلة حتى يكون الجواز أول
النهار بمائة دينار للعبور إلى الشام ثم يزيد آخر النهار ( 3 ) .
فصل
273 - وذكر نعيم بإسناده عن بريدة عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه
وسلم ، يقول : ( يسوق أمتي قوم عراض الوجوه ، صغار الأعين ، كأن
وجوههم الحجف حتى يلحقوهم بجزيرة العرب ثلاث مرات ، أما السابقة
الأولى فينجو من هرب ، والثانية يهلك بعض وينجو بعض ، وتصطلم ( 4 ) ،
الثالثة ، وهم الترك ، والذي نفسي بيده ليربطن خيولهم إلى سواري ( 5 ) مسجد
المسلمين ، فكان بريدة لا يفارقه بعيران أو ثلاث ( و ) ( 6 ) متاع السفر ، للهرب
مما سمع من أمر الترك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الحجف ، جمع حجفة وهو الترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب . النهاية - لابن
الأثير - 1 : 345 ، الصحاح 4 : 1341 حجف ) .
( 2 ) المرج : الأرض الواسعة ذات نبات كثير ، تمرج فيها الدواب ، أي : تخلى تسرح مختلطة
كيف شاءت . النهاية - لابن الأثير - 4 : 315 .
( 3 ) الفتن 2 : 678 / 1909 .
( 4 ) الاصطلام : الاستئصال والقطع . الصحاح 5 : 1967 ، النهاية - لابن الأثير - 3 : 49
( صلم ) .
( 5 ) السواري ، جمع ا لسارية ، وهو الأسطوانة . وقيل : أسطوانة من حجارة أو آجر . الصحاح
6 : 2376 ، النهاية - لابن الأثير - 2 : 365 ، لسان العرب 6 : 254 ( سرا ) .
( 7 ) الفتن 2 : 678 - 679 / 1910 .