أربعين عاما لا يصطلي بها أحد إلا كتب جهنمي ، وحتى يسأل الكافر ،
فيقول : هذه النار التي كنا نوعد ، فكيف أنتم إذا رأيتم تلك الآية العظيمة ،
فينظر الناظر منكم إلى مشارق الأرض ، فيراها توهج ( 1 ) ثم ينظر إلى مغاربها ، فيراها
بزروعها خضرا ، يتناكحون ويلقحون ، أفتراكم تاركي أعمالكم التي تعملون
اليوم وأنتم تنظرون إلى تلك الآية العظمى ؟ ورب الكعبة لتعلمن أعمالكم
وأنتم تنتظرون إليها ( 2 ) .
الباب 201
فيما ذكره نعيم من حديث الترك
264 - قال : حدثنا نعيم ، حدثنا الوليد عن سعيد بن بشير عن قتادة عن
عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو ، قال : يوشك بنو قنطوراء أبي كبكر ( 3 )
يخرجون فيسوقون أهل خراسان سوقا عنيفا حتى يربطوا خيولهم بنخل الأبلة ،
فيبعثون إلى أهل البصرة : إما أن تلحقوا بنا وإما أن تخلوها لنا ، فيلحق بهم
ثلث ، وبالأعراب ثلث ، وثلث بالشام ( 4 ) .
هامش
القاموس المحيط 2 : 373 ( نكس ) .
( 1 ) توهج : أي تتقد . الصحاح 1 : 348 ( وهج ) .
( 2 ) الفتن 2 : 624 / 1743 ، وأخرجه عن فتن ابن حماد في كنز العمال 14 : 100 / 38049
إلى قوله : مقامي هذا .
كذا في الأصل بدون نقاط . وفي المصدر : ابن كركرا .
( 4 ) الفتن 2 : 674 / 1896 .