الرصاص وكما يذوب الملح في الماء ثم يخرج هاربا ، فيقول عيسى : إن لي
فيك ضربة لن تفوتني بها ، فيدركه فيقتله ، فلا يبقى شئ مما خلق الله يتوارى
به يهودي إلا أنطقه الله عز وجل ، لا حجر ولا شجر ولا دابة إلا قال : يا عبد الله
المسلم هذا يهودي فاقتله ، إلا الغرقد ( 1 ) فإنها من شجرهم فلا تنطق ، ويكون
عيسى في أمتي حكما عدلا ، وإماما مقسطا ، ويدق ( 2 ) الصليب ، ويقتل
الخنزير ( 3 ) ويضع الجزية ( 4 ) ويترك الصدقة ، ولا يسعى على شاه ( 5 ) ، وترفع
الشحناء والتباغض ، وتنزع حمة ( 6 ) كل دابة حتى يدخل الوليد يده في فم
الحنش ( 7 ) فلا يضره ، وتلقى الوليدة الأسد فلا يضرها ، ويكون في الإبل كأنه
كلبها ، والذئب في الغنم كأنها كلبها ، وتملا الأرض من الاسلام ، ويسلب
الكفار ملكهم ، ولا يكون ملك إلا الاسلام ، وتكون الأرض كفاثور ( 8 ) الفضة ،
هامش
( 1 ) 2 : 432 ( سيج ) .
( 1 ) الغرقد : شجر عظام ، أو هي العوسج إذا عظم ، واحده ، غرقدة . القاموس المحيط 1 :
610 ( غرقد ) .
( 2 ) دق الشيء : أي صار دقيقا . الصحاح 4 : 1475 ( دقق ) ولعل المراد : أنه يكسر الصليب
بحيث لا يبقى من جنسه شئ ، راجع سنن ابن ماجة 2 : 1362 ( الهامش ) .
( 3 ) لعل المراد : يحرم أكله ، أو يقتله بحيث لا يوجد في الأرض ليأكله أحد ، أنظر : سنن ابن ماجة
2 : 1362 ( الهامش ) .
( 4 ) أي : يحمل الناس على دين الاسلام ، فلا يبقى ذمي تجري عليه الجزية . النهاية - لابن
الأثير - 5 : 197 ( وضع ) .
( 5 ) الشاة جمع شاة . القاموس المحيط 4 : 411 ، والمراد : يترك زكاتها فلا يكون لها ساع .
النهاية - لابن الأثير - 2 : 370 ( سعى ) .
( 6 ) حمة كل دابة : أي سمها . الصحاح 5 : 1906 ( حمم ) .
( 7 ) الحنش : الحية ، ويقال : الأفعى . الصحاح 3 : 1002 ، لسان العرب 3 : 358 - 359
( حنش ) .
( 8 ) الفاثور : الخوان . وقيل : وهو طست أو جام من فضة أو ذهب . النهاية - لابن الأثير - 3 :
412 ( فثر ) .