الباب 130
فيما ذكره نعيم من خروجه عليه السلام
براية رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه
وسيفه وعلامات عند العشاء .
157 - حدثنا نعيم ، حدثنا سعيد أبو عثمان عن جابر عن أبي جعفر ،
قال : ( ثم يظهر المهدي بمكة عند العشاء ، ومعه راية رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، وقميصه وسيفه وعلامات ونور وبيان ، فإذا صلى العشاء نادى
بأعلى صوته يقول : أذكركم ا لله أيها الناس ومقامكم بين يدي ربكم ، فقد اتخذ
الحجة ، وبعث الأنبياء ، وأنزل الكتاب ، يأمركم أن لا تشركوا به شيئا ، وأن
تحافظوا على طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وأن تحيوا ما أحيى
القرآن ، وتميتوا ما أمات ، وتكونوا أعوانا على الهدى ووزرا على التقوى ، فإن
الدنيا قد دنا فناؤها وزوالها ، وأذنت بالوداع ، وإني أدعوكم إلى الله وإلى رسوله
صلى الله عليه وسلم ، والعمل بكتابه ، وإماتة الباطل ، وإحياء سنته ، فيظهر
في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا عدة أهل بدر على غير ميعاد قزعا ( 1 ) كقزع
الخريف ( 2 ) ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، فيفتح الله ( للمهدي ) ( 3 ) أرض
الحجاز ، ويستخرج من كان في السجن من بني هاشم ، وتنزل الرايات السود
الكوفة ، فيبعث بالبيعة إلى المهدي ، ويبعث المهدي جنوده إلى الآفاق ،
ويميت الجوز وأهله ، وتستقيم له البلدان ، ويفتح الله على يديه
هامش
( 1 ) قزعة : أي قطعة من الغيم ، وجمعها : قزع . النهاية - لابن الأثير - 4 : 59 .
( 2 ) كقزع الخريف : أي كقطع السحاب المتفرقة ، وإنما خص الخريف ، لأنه أول الشتاء ،
والسحاب يكون فيه متفرقا غير متراكم ولا مطبق ، ثم يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك . النهاية
- لابن الأثير - 4 : 59 .
( 2 ) أضفناها من المصدر .