العباس ، ثم تخرج من خراسان أخرى سوداء ، قلانسهم سود ، وثيابهم
بيض ، على مقدمتهم رجل يقال له : شعيب بن صالح ، أو : صالح بن
شعيب من تميم ، يهزمون أصحاب السفياني حتى ينزل بيت المقدس ، يوطئ
للمهدي سلطانه ، ويمد إليه ثلاثمائة من الشام يكون بين خروجه وبين أن يسلم
الامر للمهدي اثنان وسبعون شهرا ( 1 ) .
الباب 94
فيما ذكره نعيم من حديث
المهدي ونصرته بمن يخرج من خراسان .
111 - قال : حدثنا نعيم ، حدثنا محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس
وجرير عن يزيد بن أبي زياد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله ، قال : بينما
نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إذ جاء فتية من بني هاشم ، فتغير
لونه ، فقلنا : يا رسول الله ما نزال نرى في وجهك شيئا نكرهه ، قال : ( إنا أهل
بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل بيتي هؤلاء سيلقون بعدي بلاء
وتطريدا وتشريدا حتى يأتي قوم من هاهنا من نحو المشرق ، أصحاب رايات
سود ، يسألون الحق فلا يعطونه مرتين أو ثلاثا ، فيقاتلون فينصرون ، فيعطون
ما سألوا ، فلا يقبلونها حتى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي ، فيملاها عدلا
كما ملؤوها ظلما ، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم ولو حبوا ( 2 ) على الثلج فإنه
المهدي ( 3 ) ) .
هامش
( 1 ) الفتن 1 : 310 / 894 ، وأخرجه بتفاوت واختصار في عقد الدرر : 126 ، وتقدم نحوه في
الحديث رقم 98 .
( 2 ) الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه . النهاية - لابن الأثير - 1 : 336 .
( 1 ) الفتن 1 : 310 - 311 / 895 ، وأخرجه بمعناه كل من المتقي الهندي في كنز العمال 14 :
267 - 268 / 38677 عن عدة مصادر غير فتن ابن حماد ، وابن أبي شيبة في مصنفه 8 :