مائة ولم نر ما ذكر ( 1 ) من الداهية ، وهي الخسف الذي يذكر في قرية يقال لها :
( حرستا ) ( 2 ) ورأيت نجما له ذنب طلع في المحرم سنة خمس وأربعين ومائة مع
الفجر من المشرق ، وكنا نراه بين يدي الفجر بقية المحرم ، ثم خفي ، ثم رأيناه
بعد مغيب الشمس في الشفق وبعده فيما بين الجوف والفرات شهرين أو
ثلاثة ، ثم خفي في سنتين أو ثلاثا ، ثم رأينا نجما خفيا له شعلة قدر الذراع
رأي العين قريبا من الجدي يستدير حوله بدوران الفلك في جماديين وأيام
رجب ، ثم خفي ، ثم رأينا نجما ليس بالأزهر طلع عن يمين قبلة الشام مادا
شعلته من القبلة إلى الجوف إلى ( أرمينية ) فذكرت ذلك لشيخ قديم عندنا من
السكاسك ( 3 ) ، فقال : ليس هذا النجم المنتظر .
قال الوليد : ورأيت نجما في سنيات بقين من سني أبي جعفر ، ثم
انعقف ( 4 ) حتى التقى طرفاه ، فصار كطوق ساعة من الليل ( 5 ) .
الباب 62
فيما ذكره نعيم بن حماد من العلامات لانقطاع ملك ولد العباس .
74 - حدثنا نعيم ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني شيخ عن يزيد بن
الوليد عن كعب الأحبار ، قال : علامة انقطاع ملك ولد العباس حمرة تظهر في
جوف ( 6 ) السماء ، ونجم يطلع من المشرق يضيء كما يضيء القمر ليلة البدر
هامش
( 1 ) في الأصل : ذكره . وما أثبتناه من المصدر .
( 2 ) حرستا - بالتحريك وسكون السين وتاء فوقها نقطتان - : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على
طريق حمس ، معجم البلدان 2 : 241 .
( 3 ) السكاسك : أبو قبيلة من اليمن ، وهو السكاسك بن وائلة بن حمير بن سبأ . والنسبة إليه
سكسكي . الصحاح 4 : 1591 ( سكك ) .
( 4 ) العقف : العطف والتلوية . لسان العرب 9 : 321 .
( 5 ) الفتن 1 : 229 / 639 .
( 6 ) في المصدر : جو .