- وما رواه العالم النوري في مستدرك الوسائل ( 1 ) عن كتاب العلاء عن محمد بن
مسلم . عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : يستحب الانصات والاستماع في الصلاة وغيرها للقرآن .
- وفي تفسير العسكري ( 2 ) ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أنه قال في فضل سورة
الفاتحة : وإن فاتحة الكتاب أعظم وأشرف ما في كنوز العرش وإن الله خص بها محمدا ( صلى الله عليه وآله )
وشرفه ، ولم يشرك معه فيها أحدا من أنبيائه ، ما خلا سليمان ، فإنه أعطاه منها بسم الله
الرحمن الرحيم ، ألا تراه أنه يحكي عن بلقيس حين قالت : * ( إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من
سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ) * ألا فمن قرأها معتقدا لموالاة محمد وآله الطيبين ،
منقادا لأمرهم ، مؤمنا بظاهرهم وباطنهم ، أعطاه الله عز وجل بكل حرف منها حسنة ، كل
حسنة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها ( 3 ) وخزائنها .
ومن استمع قارئا يقرأها كان له قدر ثلث ما للقارئ فليستكثر أحدكم من هذا الخير
المعرض ( 4 ) لكم فإنه غنيمة لكم لا يذهبن أوانه ، فتبقى في قلوبكم الحسرة .
أقول : يظهر من قوله ( عليه السلام ) " فليستكثر " استحباب القراءة والاستماع لقراءة سورة الحمد ، إذ
لو كان واجبا لما كان موقع للأمر بالإكثار ، لوضوح أن الواجب لا بد من الإتيان به في كل
حال ، ولا فرق بين هذه السورة وغيرها في ذلك الحكم قطعا .
- وفي كنز العرفان للفاضل المقداد في ذيل قوله تعالى : * ( وإذا قرئ القرآن فاستمعوا
له وأنصتوا لعلكم ترحمون ) * ( 5 ) قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : المراد استحباب الاستماع في الصلاة
وغيرها .
- وفي الوافي والبرهان ( 6 ) عن تهذيب الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها .
فقال ( عليه السلام ) : إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له فقلت فإنه يشهد علي بالشرك قال : إن عصى
الله فأطع الله فرددت عليه ، فأبى أن يرخص لي قال : فقلت له : أصلي إذا في نيتي ثم أخرج
إليه فقال : أنت وذاك .
هامش
1 - مستدرك الوسائل : 1 / 295 باب 21 ح 4 .
2 - تفسير العسكري : 9 .
3 - في نسخة : خيراتها .
4 - في نسخة : المتعرض .
5 - الأعراف : 204 .
6 - البرهان : 2 / 56 ح 2 .