Skip to main content

مكيال المكارم — Page 153

Contributors:

P.153
قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتى يرد علينا الحوض وأن الكوثر ليفرح بمحبنا إذا ورد عليه حتى أنه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه . يا مسمع ، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا ، ولم يشق ( 1 ) بعدها أبدا ، وهو في برد الكافور ، وريح المسك ، وطعم زنجبيل أحلى من العسل وألين من الزبد وأصفى من الدمع وأزكى من العنبر يخرج من تسنيم ويمر بأنهار الجنان تجري على رضراض الدر والياقوت ، فيه من القدحان أكثر من عدد نجوم السماء يوجد ريحه من مسيرة ألف عام قدحانه من الذهب والفضة ، وألوان الجواهر ، يفوح في وجه الشارب منه كل فائحة حتى يقول الشارب منه : ليتني تركت ههنا ، لا أبغي بهذا بدلا ، ولا عنه تحويلا . أما إنك يا كردين ممن تروى منه . وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر وسقي منه من أحبنا وأن الشارب منه ليعطى من اللذة والطعم والشهوة له أكثر مما يعطاه من هو دونه في حبنا . . . . إلى آخر الخبر .
Footnote
1 - في نسخة : يستق .