فإما أن يطول عمره حتى يدرك ذلك الزمان .
وإما أن يرجع بعد موته إلى الدنيا فينتقم من الأعداء وهذا من آثار ذاك الدعاء وهذا
التقرير ذكره أخي وصديقي الروحاني المؤيد بالتأييد السبحاني ، أثبته ليكون له لسان صدق
في الآخرين .
تتميم
قد تبين مما ذكرنا في هذا المقام أن الداعي بتعجيل ظهور مولانا ( عليه السلام ) يدرك بذلك ثواب
طلب ثأر سائر الأئمة الكرام وأتباعهم والشهداء معهم ، ولمحبتهم إلى يوم القيامة لأنه ( عليه السلام )
يأخذ بثارهم ، وينتقم من أعدائهم وقد ذكرنا بعض ما يدل على ذلك في حرف الألف من
الباب الرابع فإن شئته فراجع .
المكرمة الثامنة والأربعون
مكرمة شريفة ، وعناية لطيفة محتوية على مكرمتين جليلتين :
إحداهما : كون الدعاء بتعجيل ظهور مولانا صاحب الزمان ( عليه السلام ) وفرجه من مصاديق
تحمل الصعب المستصعب ، من أحاديث الأئمة الأطهار الهداة الأبرار .
والثانية : كونه سببا لتحمل سائر أحاديثهم الصعبة المستصعبة ، وأسرارهم الخشنة
المستوعرة وهذا مقام منيع ، وشأن رفيع ، يتبين بعض مراتبه بما سنذكره لطالبه ، وتحقيق
الكلام في تقريب هذا المرام موكول إلى رسم فوائد في كل منها مواهب وعوائد .
الأولى : في ذكر بعض ما ورد من أن حديثهم صعب مستصعب .
- ففي أصول الكافي ( 1 ) بإسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله : إن حديث آل
محمد صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن الله قلبه
للإيمان فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم ، وعرفتموه ، فاقبلوه ، وما
اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد ( صلى الله عليه وآله )
وإنما الهالك أن يحدث أحدكم بشئ منه لا يحتمله فيقول : والله ما كان هذا والله ما كان
هامش
1 - الكافي : 1 / 401 في أن حديثهم صعب مستصعب ح 1 .