الأول : أنه لا ريب بمقتضى الكتاب الكريم ، وحكم العقل السليم في وجوب الوفاء بعهد
الله تعالى وكفى في ذلك قوله عز وجل * ( أوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) * ( 1 ) وقوله تعالى :
* ( أوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك
الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) * ( 3 )
وقوله تعالى : * ( والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل
ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ) * ( 4 ) .
الثاني : أنه قد ورد في عدة من الأخبار المروية عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) تفسير العهد بولاية
الأئمة ( عليهم السلام ) .
- ففي الكافي ( 5 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال ونحن ذمة الله ، ونحن عهد الله ، فمن وفى
بعهدنا فقد وفى بعهد الله ، ومن خفرها فقد خفر ذمة الله وعهده .
- وفي مرآة الأنوار ( 6 ) عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( إلا من اتخذ عند الرحمن
عهدا ) * ( 7 ) أي : إلا من دان الله بولاية علي ( عليه السلام ) والأئمة من بعده فهو العهد عند الله .
- وفيه عن كنز الفوائد ، عنه ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا ) *
( 8 ) قال : العهد ما أخذه النبي ( صلى الله عليه وآله ) على الناس في مودتنا وطاعة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الخبر إلى
غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
والظاهر أن ذكر ذلك بالخصوص لبيان أهم الأفراد وأعظمها لا تخصيص أدلة الوفاء بهذا
العهد المخصوص والله العالم .
الثالث : أن الوفاء بالعهد المذكور يحصل بستة أمور :
هامش
1 - سورة البقرة : 40 .
2 - سورة الإسراء : 34 .
3 - سورة الرعد : 19 - 20 .
4 - سورة الرعد : 25 .
5 - الكافي : 1 / 221 / ح 3 .
6 - مرآة الأنوار : 234 .
7 - سورة مريم : 87 .
8 - سورة الإسراء : 34 .