- وفي كفاية الأثر ( 1 ) وكمال الدين ( 2 ) بإسنادهما عن محمد بن زياد الأزدي قال سألت
سيدي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن قول الله تعالى عز وجل ( 3 ) * ( وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة
وباطنة ) * قال ( عليه السلام ) النعمة الظاهرة الإمام الظاهر والباطنة الإمام الغائب قال فقلت له فيكون في
الأئمة من يغيب ؟ قال : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ولا يغيب عن قلوب المؤمنين
ذكره وهو الثاني عشر منا يسهل الله تعالى له كل عسير ، ويذلل له كل صعب ويظهر له كنوز
الأرض ويقرب عليه كل بعيد ويتبر كل جبار عنيد ويهلك على يده كل شيطان مريد ذلك
ابن سيدة الإماء ، الذي يخفى على الناس ولادته ، ولا يحل لهم تسميته ، حتى يظهره الله ،
فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما .
المقام الثاني : في بيان وجوب شكر النعمة ويدل عليه مضافا إلى حكم العقل السليم
قوله تعالى في سورة البقرة : * ( فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون ) * ( 4 ) .
وقوله تعالى في سورة إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن
عذابي لشديد ) * ( 5 ) .
وقوله تعالى في سورة البقرة : * ( واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون ) * ( 6 ) .
وقوله تعالى في سورة النحل : * ( واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون ) * ( 7 ) .
وفي سورة مريم : * ( واشكروا له إليه ترجعون ) * ( 8 ) وغيرها من الآيات الشريفة ، وفيما
ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى .
المقام الثالث : في بيان كون الشكر سببا للمزيد ويدل عليه مضافا إلى الآية الشريفة
هامش
1 - كفاية الأثر : 270 .
2 - إكمال الدين : 2 / 268 باب 34 ح 6 .
3 - سورة لقمان : 20 .
4 - سورة البقرة : 152 .
5 - سورة إبراهيم : 7 .
6 - سورة البقرة : 172 .
7 - سورة النحل : 114 .
8 - سورة مريم : 17 .