لا قال : اللهم أرزقه ولدا يكون له عضدا فنعم العضد الولد ثم تمثل وقال :
من كان ذا عضد يدرك ظلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد
فقلت له : ألك ولد ؟ قال ( عليه السلام ) : أي والله . سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطا وعدلا فأما الآن
فلا . ثم تمثل ( عليه السلام ) وقال :
لعلك يوما أن تراني كأنما * بني حوالي الأسود اللوابد
فإن تميما قبل أن يلد الحصى * أقام زمانا وهو في الناس واحد
باب شباهته بلوط ( عليهما السلام )
لوط ( عليه السلام ) تنزل الملائكة لنصرته وقد مر ما يدل على ذلك .
- وفي خبر ( 1 ) جارية أبي محمد ( عليه السلام ) : لما ولد السيد - تعني الحجة ( عليه السلام ) - رأت له نورا
ساطعا ، قد ظهر منه ، وبلغ أفق السماء ، ورأت طيورا بيضا تهبط من السماء ، وتمسح أجنحتها
على رأسه ، ووجهه ، وسائر جسده ، ثم تطير فأخبرنا أبا محمد ( عليه السلام ) بذلك ، فضحك ، ثم قال :
تلك ملائكة السماء ، نزلت لتتبرك به . وهي أنصاره إذا خرج ، هذا وقد مر في قوة [ أبدان ]
المؤمنين ما يناسب المقام .
لوط ( عليه السلام ) خرج عن بلاد الفاسقين ، القائم خرج عن بلاد الفاسقين .
باب شباهته بيعقوب ( عليهما السلام )
يعقوب ( عليه السلام ) : النبي ( عليه السلام ) جمع الله شمله بعد زمان طويل .
القائم ( عليه السلام ) يجمع الله شمله بعد زمان أطول من زمن يعقوب .
يعقوب ( عليه السلام ) بكى ليوسف حتى * ( ابيضت عيناه من الحزن فهو كظيم ) * .
القائم ( عليه السلام ) بكى لجده الحسين ( عليه السلام ) .
- فقال في زيارة الناحية ( 2 ) ولأبكين عليك بدل الدموع دما .
يعقوب ( عليه السلام ) كان ينتظر الفرج ، ويقول * ( لا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا
القوم الكافرون ) * .
القائم ( عليه السلام ) ينتظر الفرج كما تشهد به الروايات .
هامش
1 - إكمال الدين : 2 / 431 / ح 7 .
2 - بحار الأنوار : 101 / 320 / ح 8 .