في نفسه محالا إلا أن الآيات القرآنية خالية عن الدلالة عليها كما تقدم .
وفي الاحتجاج عن السجاد عليه السلام في حديث له مع قريش يصف فيه تزويج هابيل بلوزا
أخت قابيل ، وتزويج قابيل باقليما أخت هابيل ، قال : فقال له القرشي : فأولداهما ؟
قال : نعم فقال له القرشي . فهذا فعل المجوس اليوم ، قال : فقال : إن المجوس فعلوا
ذلك بعد التحريم من الله ، ثم قال له : لا تنكر هذا إنما هي شرائع الله جرت ، أليس
الله قد خلق زوجة آدم منه ثم أحلها له ؟ فكان ذلك شريعة من شرائعهم ثم أنزل الله
التحريم بعد ذلك ( 1 ) .
أقول : وهذا الذي ورد في الحديث هو الموافق لظاهر الكتاب والاعتبار وهناك روايات
أخر تعارضها وهي تدل على أنهم تزوجوا بمن نزل إليهم من الحور والجان ، وقد عرفت
الحق في ذلك .
وفي المجتمع في قوله تعالى : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) عن الباقر
عليه السلام : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ( 2 ) .
أقول : وبناؤه على قراءة النصب .
وفي الكافي وتفسير العياشي : هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ،
ألا ترى أنه جعلها معه ؟ ( 3 ) .
أقول : قوله : ألا ترى الخ بيان لوجه التعظيم ، والمراد بجعلها معه الاقتران
الواقع في قوله تعالى : ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) .
وفي الدر المنثور : أخرج عبد بن حميد عن عكرمة في قوله : ( الذين تساءلون به
والأرحام ) قال : قال ابن عباس : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يقول
هامش
( 1 ) الطبري ، الاحتجاج ص 171 المطبعة المرتضوية النجف ، 1350 ه .
( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ، ص 3 دار احياء التراث العربي .
( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ، ص 217 المكتبة العلمية : إيران .