تعدد أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم
ومما اعترضوا عليه تعدد زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم قالوا : إن تعدد
الزوجات لا يخلو في نفسه عن الشره والانقياد لداعي الشهوة : وهو صلى الله عليه وآله
وسلم لم يقنع بما شرعه لامته من الأربع حتى تعدى إلى التسع من النسوة .
والمسألة ترتبط بآيات متفرقة كثيرة في القرآن ، والبحث من كل جهة من جهاتها يجب أن
يستوفي عند الكلام على الآية المربوطة بها ولذلك أخرنا تفصيل القول إلى محاله
المناسبة له وإنما نشير ههنا إلى ذلك إشارة إجمالية .
فنقول : من الواجب أن يلفت نظر هذا المعترض المستشكل إلى أن قصة تعدد زوجات النبي
صلى الله عليه وآله وسلم لست على هذه السذاجة ( أنه صلى الله عليه وآله وسلم بالغ
في حب النساء حتى أنهى عدة أزواجه إلى تسع نسوة ) بل كان اختياره لمن اختارها منهن
على نهج خاص في مدى حياته فهو صلى الله عليه وآله وسلم كان تزوج - أول ما تزوج -
بخديجة رضي الله عنها وعاش معها مقتصرا عليها نيفا وعشرين سنة ( وهي ثلثا عمره
الشريف بعد الازدواج ) منها ثلاث عشرة سنة بعد نبوته قبل
قضايا المجتمع والأسرة — صفحة 161
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٦١