وكتابا وشعورا وفهما وعملا وطاعة ومعصية ، فقال تعالى : ( ولكل أمة أجل فإذا
جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ( 1 ) .
وقال أيضا : ( كل أمة تدعى إلى كتابها ) ( 2 ) .
وقال : ( زينا لك أمة عملهم ) ( 3 ) ( يتلون آيات الله ) ( 4 ) .
وقال : ( وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه وجادلوا بالباطل ليدحضوا به الحق فأخذتهم
فكيف كان عقاب ) ( 5 ) .
وقال أيضا : ( ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط ) ( 6 ) .
ومن هنا ما نرى أن القرآن يعتني بتواريخ الأمم كاعتنائه بقصص الأشخاص بل أكثر
حينما لم يتداول في التواريخ إلا ضبط أحوال المشاهير من الملوك والعظماء ، ولم
يشتغل المؤرخون بتواريخ الأمم والمجتمعات إلا بعد نزول القرآن فاشتغل بها بعض
الاشتغال آحاد منهم ، كالمسعودي وابن خلدون حتى ظهر التحول الأخير في التأريخ
النقلي بتبديل الأشخاص أمما ، وأول من سنه على ما يقال : أوغست كمت الفرنسي
المتوفى سنة 857 ميلادية .
وبالجملة لازم ذلك على ما مرت الإشارة إليه تكون قوى وخواص اجتماعية قوية تقهر
القوى والخواص الفردية عند التعارض والتضاد على أن
هامش
( 1 ) سورة الأعراف ، الآية : 34 .
( 2 ) سورة الجاثية ، الآية : 28 .
( 3 ) سورة الأنعام ، الآية : 108 .
( 4 ) سورة آل عمران ، الآية : 113 .
( 5 ) سورة غافر ، الآية : 5 .
( 6 ) سورة يونس ، الآية : 47 .