تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس والمسيرات — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
كان قد خوّله إيّاه . وأخبر بما كان منه فأعجب به « 1 » واستحسنه له . ثمّ كان عاقبة أمره ما قد سمعتم . فحمدنا اللَّه على ما أولى وليّه ، وشكرناه بغاية جهدنا . وكان هذا والمجلسان قبله في مجلس واحد « 2 » فقلت له : يا مولاي ، لو جاز لنا أن نحدث سنّة ، لاتّخذنا هذا اليوم عيدا لما تواتر علينا فيه من المسرّات ، ولكن أكثر ما نقدر في ذلك عليه حمد اللَّه وشكره بغاية وسعنا ومنتهى طاقتنا . قال : نعم ، الحمد للَّه على ما خوّلنا وأعطانا ومنح / أولياءنا ، وأسأله إلهام شكره وتمام نعمته علينا وعليهم بفضله ورحمته . كلام في مجلس في فضل التمسّك بالطاعة : 253 - ( قال ) ولمّا قفل الجيش المنصور من أرض المغرب بعد أن أظفر اللَّه ( تع ) وليّه بابن واسول المدّعي الإمامة وابن بكر النّاكث المتغلَّب بفاس ، وفتحها اللَّه ( تع ) على وليّه وما والاها من أرض المغرب ، أخذ قائد ذلك الجيش أبناء جميع وجوه أهل المغرب ورؤسائهم « 3 » رهائن عنده ، وقدم بهم وبكلّ وجه « 4 » كان بذلك الصّقع ممّن يطاع به ويخاف جانبه . وجاء فيهم بجماعة من الحسنيّين الذين تناسلوا من ولد إدريس « 5 » وتأمّروا في القبائل وادّعوا الملك . فلمّا وصلوا / إلى الحضرة ، أمر أمير المؤمنين ( ص ) بإنزالهم ، وكساهم ، ووصلهم وحملهم ، وأجرى عليهم النّزل الواسع . فأقاموا على ذلك مدّة ثمّ منّ عليهم بتسريحهم وإطلاقهم إلى بلدانهم ، وأمر لهم بصلات وخلع وحملان . وبعث معهم إلى آبائهم وأكابر أهاليهم بكسى وصلات وسرج مغرقة « 6 » . وأمر بادخالهم في حين خروجهم ليودّعوه ، فصفّوا بين يديه ، وأدنى الحسنيّين ؟ ؟ ، وأمرهم بالجلوس . ثمّ قال للجميع : قد علمتم ما كان من إحساننا إليكم ،
هامش
« 1 » ناقصة من أ . « 2 » أي ، الفقرات التي رقمناها 250 ، 251 و 252 ، نقلها النعمان عن مجلس واحد للمعز مع أوليائه . « 3 » ب : ورؤسائه . « 4 » ناقصة من أ . « 5 » معلوم أن إدريس الأول مؤسس الدولة الإدريسية بالمغرب سنة 172 / 789 هو من الحسن بن علي بن أبي طالب . انظر ك . الاستقصاء للناصري ج 1 ص 147 وما يليها . « 6 » مغرقة : محلاة بالفضة . ولعلها « مفوفة » كما مر .