بسم الله الرحمان الرحيم
كلام جرى في مجلس في ذكر هذا الكتاب :
قال القاضي النّعمان بن محمّد :
قد كنت قدّمت المعذرة في صدر هذا الكتاب أنّي وإن كنت لم آل اجتهادا في تحرّي نقل ما نقلته ممّا أثبتّه فيه عن الإمام ( صلع ) بنفس ألفاظه ، فقد اعترفت بأنّي لا أطيق ذلك بالحقيقة وأعجز عنه إذ كانت ألفاظ أولياء اللَّه الأئمّة كألفاظ جدّهم رسول اللَّه ( صلع ) في الجزالة والفخامة والبيان ، يعجز أن / يحكيها البشر ، كما أعجزهم أن يحكوا القرآن . إذ كان القول عنهم في الحجّة والبرهان كالقول عن اللَّه ( عج ) ، إذ أمر بطاعتهم وقرنها بطاعته ، والأخذ عنهم كما أمر بالأخذ عنه . وذكرت اعتذار بعض الصّحابة في ذلك في إصابة حقيقة لفظ رسول اللَّه ( صلع ) وقوله : حسبي أن أؤدّي إليكم معناه فإنّي « 1 » أكثر ما عوّلت على ذلك .
غير أنّي صنعت في ذلك صنيعا لم أعلم أنّ أحدا ممّن نقل الحديث سبقني إليه : وهو أنّي جعلت كلَّما أثرت شيئا عن الإمام ( عم ) كتبته وأريته إيّاه وعرضته عليه بعد أن قدّمت في ذلك العذر عنده ، فكلَّما رأى أنّي غيّرت
هامش
« 1 » أ : فإنه .