تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فوقع في نحره فسقط عن جواده ، وقرن كفيه جميعا فكلما امتلأتا خضب بهما رأسه ولحيته وهو يقول : هكذا ألقى الله وأنا مخضب بدمي ، مغصوب حقي . وخرجت زينب عليها السلام حينئذ من فسطاطها تنادي : وا أخاه وا سيداه وا أهل بيتاه ، ليت السماء أطبقت على الأرض ، وليت الجبال تدكدكت على السهل . وقال هلال بن نافع : وقفت على الحسين عليه السلام وإنه ليجود بنفسه ، فوالله ما رأيت قتيلا مضمخا بدمائه أحسن منه وجها ، ولا أنور منه ، ولقد شغلني نور وجهه ، وجمال هيئته عن الفكرة في قتله . ومجرح ما غيرت منه القنا * حسنا ولا غيرن منه جديدا قد كان بدرا فاغتدى شمس * الضحى مذ ألبسته يد الدماء لبودا
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 329 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري