تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ماء فسقته ، وأدخلت الإناء ، ثم خرجت فوجدته جالسا ، فقالت له : ألم تشرب الماء ؟ قال : بلى . قالت : فاذهب إلى أهلك فسكت . ثم أعادت عليه القول . فسكت . فقالت له في الثالثة : سبحان الله يا عبد الله ، قم عافاك الله إلى أهلك فإنه لا يصلح لك الجلوس على بابي ولا أحله لك . فقام وقال : يا أمة الله ما لي في هذا المصر منزل ولا عشيرة ، فهل لك من أجر ومعروف ولعلي مكافيك بعد اليوم . قالت : يا عبد الله وما ذاك ؟ قال : أنا مسلم بن عقيل كذبني هؤلاء القوم وغروني وأخرجوني . قالت : أنت مسلم ؟ قال : نعم ؟ قالت : أدخل ، فدخل بيتا في دارها غير البيت الذي تكون فيه ، وفرشت له ، وعرضت عليه العشاء فلم يتعش . وجاء ابنها وعرف بمكان مسلم فوشى به إلى ابن زياد . فأحضر محمد بن الأشعث ، وضم إليه قومه ، وبعث معه عبيد الله بن عباس السلمي في سبعين رجلا من قيس ، حتى أتوا الدار التي فيها مسلم ، فلما سمع وقع حوافر الخيل ، وأصوات الرجال علم أنه قد أتي فخرج إليهم بسيفه ، واقتحموا عليه الدار فشد عليهم فضربهم بسيفه حتى أخرجهم من الدار ، ثم
المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة — صفحة 201 | السيد عبد الحسين شرف الدين / محمود بدري