تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وليت القوم حكَّموا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عندما اختلفوا بعد وفاة الرسول في سقيفة بني ساعدة وتمسّكوا بوصاياه ، فهو الَّذي أوصى بالعترة الطاهرة ، وجعلهم عدلا للقرآن الكريم ، فلو التزموا بذلك لما مني الإسلام بهذه المصيبة العظمى ، وما وقع المسلمون فيما وقعوا فيه من الفرقة والتشرذم ، وتكفير بعضهم البعض .

هذا الكتاب

وأمّا شيعة أهل البيت فقد تمسّكوا بالعروة الوثقى ، وعملوا بما أمرهم اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، فتمسّكوا بالكتاب والعترة الطاهرة ، وأخذوا الأحكام من المنهل العذب الطاهر الَّذي لا يشوبه أيّ شكّ أو شبهة ، فقد اهتمّ علماؤنا بالبحث والتحقيق عن أحكام اللَّه وفرائضه منذ زمان الأئمّة الطاهرين . وقد تفضّل سماحة سيّدنا الأستاذ السيّد أبو القاسم الخوئيّ قدّس سرّه بالبحث عن مهمّات مسائل الإرث ، إلَّا أنّه من المؤسف جدّا أنّه لم يتيسّر له إتمام كتاب المواريث للظروف القاسية الَّتي كانت تحيط به . ونحن بعد الاستعانة باللَّه نورد ما أملاه علينا في مجلس بحثه الشريف ، لأهمّيّته من حيث التحقيق وعمق الأفكار ، وعلى الخصوص ما امتاز به هذا البحث من الابتكار في الردّ على القول بالتعصيب والعول ، حيث إنّه قدّس سرّه قد أجاب بأدلَّة حلَّيّة مستدلا بالآيات المباركة ، ولم يكتف بالنقض فقط . هذا مع تعليقنا على البحث بما تيسّر لنا راجين من المولى القدير التوفيق والسداد ، فإنّه نعم المولى ونعم المعين . كما ونرجو من الأخوة الأعزّاء تنبيهنا إن وجدوا نقصا أو اشتباها ، فإنّ العصمة