استشكل بعضهم في ذلك باعتبار أن إخراج الديون إنّما كان واردا في دية الحي ، ولم يرد مثل ذلك في دية الميت ففيه إشكال .
لكن الظاهر أنّه لا مجال للإشكال ، لأن هذه الدية تصرف في وجوه البر بالنسبة إلى الميت ، وأي وجه أبرّ من تفريغ ذمته وأداء ديونه ؟ ! فكما يمكن أن يصلَّى ويصام عنه ، أو يزار أو يقرأ القرآن أو يحجّ عنه وغير ذلك من القرب ، فإن تفريغ ذمته من الدين أولى من جميع ذلك ، ولا سيما أن في بعض هذه الروايات إن هذه الدية إنّما هي للميت خاصة ملكه ، فإذا كانت ملكه لا بدّ من أداء دينه منها .
فالإشكال في أداء الدين - كما عن بعضهم - لا نعرف له وجها صحيحا .
نعم لم يرد فيه نصّ خاصّ ، إلَّا أنّه ورد أن هذه الدية تصرف في وجوه البرّ بالنسبة إلى الميت ، وأداء الدين من وجوه البرّ أيضا بلا إشكال .
محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 250
مساهمون: السيد محمد علي الخرسان
ص٢٥٠