الذي خلق الأشياء وهو عينها » ( 1 ) . فهم يعتقدون وحدة الوجود وأن وجود الخالق والمخلوق شئ واحد ، إذا لوحظت المراتب يكون خلقا ، وإذا ألغيت المراتب فهو نفس الخالق ، فالواجب والممكن شئ واحد موجود واحد وإنّما يختلف بالاعتبار ، فهو باعتبار حدّه ممكن ومخلوق وإذا ألغي الحد يكون واجبا .
هامش
( 1 ) فقد ذكر في الفتوحات المكيّة 2 : 459 : « فمن هنا تعرف العالم من هو وصورة الأمر فيه إن كنت ذا نظر صحيح * ( وفِي أَنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ ) * ما ثمّ إلَّا النفس الناطقة وهي : العاقلة والمفكرة والمتخيلة والحافظة والمصوّرة والمغذية والمنمّية والجاذبة والدافعة والهاضمة والماسكة والسامعة والباصرة والطاعمة والمستنشقة واللامسة والمدركة لهذه الأمور واختلاف هذه القوى واختلاف الأسماء عليها وليست بشئ زائد عليها ، بل هي عين كلّ صورة ، وهكذا تجد في صور المعادن والنبات والحيوان والأفلاك والأملاك « فسبحان من أظهر الأشياء وهو عينها » .
فما نظرت عيني إلى غير وجهه * وما سمعت أذني خلاف كلامه
فكل وجود كان فيه وجوده .