تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محاضرات السيد الخوئي في المواريث — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢

أن المورد كان كذلك لم يكن له إلَّا أولاد كفار ، فالرواية في نفسها غير شاملة لما إذا كان له ولد مسلم ، فلا إطلاق لها حتّى تقيّد . فالصحيح : ما ذهب إليه الصدوق والشيخ في كتابي الأخبار : من أن المرتد الملَّي إذا لم يكن له وارث مسلم يرثه ورثته الكفّار ولا تصل النوبة إلى الإمام عليه السّلام لأن الإمام وارث من لا وارث له ، وهذا له وارث . وأمّا استدلالنا بهذه الرواية عن إبراهيم بن عبد الحميد فلم يثبت كونها مسندة إلى الإمام عليه السّلام - كما أشرنا إلى ذلك في المعجم ( 1 ) - ففي الرجال في ترجمة إبراهيم بن عبد الحميد موجودة على ما رواه في الفقيه : إبراهيم بن عبد الحميد عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة ، وعلى ما في التهذيب في موردين ، وفي الاستبصار في مورد واحد يرويها عن إبراهيم بن عبد الحميد عن رجل عن الإمام عليه السّلام فهي مرددة بين أن تكون مرسلة وبين أن تكون مسندة . ولا حاجة لنا إلى الاستدلال بالرواية ، فإن القاعدة تقتضي الانتقال إلى ورثته كسائر الكفار إذا لم يكن دليل في المقام على خلافه ، وليس في المقام أي دليل . والوجوه التي ذكروها في المقام قلنا إن أكثرها غير قابل للذكر لوضوح ضعفها فلا حاجة إلى الإعادة .

الكلام في إرث المرتد الفطري

المسألة الرابعة : في إرث المرتد الفطري . أمّا المرتد الفطري فقد ادعى الإجماع غير واحد من الأعاظم منهم صاحب
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 1 : 223 .