ولا جعلوا : اى أصحاب الجمل . ( بيني وبينهم نصقا : وعدلا والمقصود إنّهم لم يعدلو فيما نسبوه الىّ لبطلان دعوايهم .
وانّهم ليطلبون حقّا هم تركوه ، وهو القصاص الَّذى تركوه حيث امسكوا النّكير على قاتليه .
ودماهم سفكوه : وهو دم عثمان لانّهم كانوا اوّل من البّ النّاس على قتله ( فلئن كنت شريكهم فيه ) اى في قتله .
( فإنّ لهم نصيبهم منه ) اى من القتل وذلك لانّهم كانوا - معاونين عليه .
( ولئن كانوا ولوه دونى فما التّبعة الا عندهم ) اى ان لم أكن معهم شريكا فيه فالأمر أوضح من أن يخفى لأنّ المفروض عدم شركتى معهم فيه فما ذا يقولون .
( وانّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم ) فانّ دعوايهم عائده إلى أنفسهم ( يرتضعون امّا قد فطمت ) اى يطلبون شيئا بعد فواته وهذا من الاستعارات الحسنة كما سنّبين انشاء اللَّه تعالى .
( ويحيون بدعة قد اميتت ) وهذا بمنزلة التّفسير للجملة الأولى .
( يا خيبة الدّاعى ) خرج مخرج التّعجّب من عظم خيبة الدّعاه .
إلى قتاله ( ع ) وخسرانهم .
( من دعاء إلى ما أجيب ) استفهام على سبيل الاستحقار للمدعوّين لقتاله . ( وانّى لراض بحجّة اللَّه عليهم وعلمه فيهم ) اى انّى راض بقيام
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 5
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٥