Skip to main content

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 194

Contributors:

P.194
وقال رجل من الأعراب لولده اشترو لي لحما ، فاشترو فطبخه حتّى تهرّا فأكل منه حتّى انتهت نفسه ولم يبق الَّا عظمه وشرعت اليه عيون ولده فقال ما انا فطعمه أحدا منكم الَّا من أحسن اكله فقال له الأكبر الوكه ( آكله ) يا أبت حتّى لا ادع فيه للذّرة مقيلا ، قال لست بصاحبه . قال الآخر الوكه حتّى لا تدرى العامة هو أم لعام الاوّل ، قال لست بصاحبه . قال له الأصغر ادقّه يا أبت واجعل ادامه المخ . قال : أنت صاحبه وهو لك . وقال اعرابىّ تمرنا خرس فطس يغيب فيهنّ الضّرس كانّ فاها السن الطَّير تقع التّمرة منها في فيك فتجد حلاوتها في كعبك . وحضر اعرابىّ سفرة سليمان ابن عبد الملك فلمّا اتى بالفالوذج - جعل يسرع فيه ، فقال سليمان أتدري ما تأكل يا اعرابىّ فقال : بلى يا أمير المؤمنين انّى لا أجد ريقا هنيئا ومزدردا ليّنا واظنّه الصّراط المستقيم الَّذى ذكره اللَّه في كتابه فضحك سليمان وقال أزيدك منه يا اعرابىّ فانّهم يذكرون انّه يزيد في الدّفاع . قال : كذبوك يا أمير المؤمنين ، لو كان كذلك لكان رأسك مثل رأس البغل . اتى اعرابىّ بخربز ( البّطيخ ) وكانت امامه فلمّا ابصرها تأمّلها طويلا وجعل يقول :