Skip to main content

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 185

Contributors:

P.185
لا محصّل له ولو كان الأمر كما ذكره ، وانّ العالمين دالّ على العقلاء فقط للزم ان يكون اللَّه تعالى غير ربّ لما سوى العقلاء في قوله تعالى : * ( وَالْحَمْدُ لِلَّه ِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) * . وبهذا الاستدلال يظهر فساد ما ذهب اليه ابن عبّاس أيضا من انّ المراد بالآية ربّ الجنّ والانس إذ لا وجه لهذا التّخصيص بعد ما ثبت انّه تعالى خالق الكلّ فا الحقّ في المقام ما ذهب اليه الزّجاج من انّ المراد بالعالمين كلّ ما خلق اللَّه وهو جمع عالم ولا واحد من لفظه هذا . وامّا الدّليل على كونه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نذيرا للعالمين بعد الادلَّة العقليّة الدّالة على انّ الرّسول لا بدّ له من أن يكون مبعوثا إلى كافّة الخلق فرقا بينه وبين النّبى ، قوله تعالى في كتابه : حيث قال عزّ من قائل . * ( تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِه ِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً ) * الفرقان ومنها - ما رواه المجلسي ( قدّه ) في البحار باسناده عن حفص الكناسي ، قال سمعت عبد اللَّه ابن بكير الرّجائى قال لي الصّادق ( ع ) أخبرني عن رسول اللَّه كان عاما للنّاس أليس قال اللَّه تعالى في محكم كتابه : وما أرسلناك الَّا كافّة للنّاس لأهل الشّرق والأرض وأهل السّماء والأرض الجنّ والأنس هل أبلغ رسالته إليهم كلَّهم قلت : لا ادرى .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 185 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني