قتلوه ويمكن ان يكون المراد من الحقّ الخلافة والمقصود انّهم يطلبون الخلافة الآن وهم تركوها بعد قتل عثمان وبايعونى .
وامّا قوله ( ع ) : ودماهم سفكوه
المراد به دم عثمان لانّهم كانوا يقولون نحن نطالب بدم عثمان فانّه قتل مظلوما ، مع انّهم تركوه ايّام محاصرته فلو كانوا من احبّائه وأشياعه لوجب عليهم ان لا يخذلوه .
روى انّه ( ع ) : قال علىّ ما في رواية أبى مخنف ، اللَّهمّ انّ طلحة نكث بيعتي والبّ على عثمان حتّى قتله ثمّ عضهتى به ورمانى فلا تمهله .
وروى انّ الزّبير لمّا برز لعلىّ يوم الجمل قال عليه السّلام له ما حملك يا عبد اللَّه على ما صنعت قال اطلب بدم عثمان فقال عليه السّلام : أنت وطلحة وليّتماه وانّما توبتك من ذلك ان تقدّم نفسك وتسلمها إلى ورثته .
قوله ( ع ) : فلئن كنت شريكهم فيه فانّ لهم لنصيبهم منه .
قوله ( ع ) : فلئن كنت شريكهم فيه فانّ لهم لنصيبهم منه ولئن كانوا ولوه دونى فما التّبعة الَّا عندهم وانّ أعظم حجّتهم لعلى أنفسهم والفاء في قوله ( ع ) : فلئن كنت ، للتّفريع ، وحاصل كلامه ( ع ) انّ قتل عثمان لا يخلو من امرين : أحدهما - كونه ( ع ) شريكا لهم في قتله . وثانيهما عدم شركته ( ع ) معهم فيه ، وامّا الشّق الثّالث وهو كونه ( ع ) قاتله من غير شركة لهم فيه فهو لم يكن قطعا لما ذكرناه مع انّه أيضا يوجب القدح عليهم لا عليه .