Skip to main content

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 370

Contributors:

P.370
بينهما والبحث فيها ليس يناسب المقام والجواب عن بقيّة ما ذكره قد علم ممّا ذكرناه . ثمّ قال صاحب الكتاب . وبعد : فمن اين انّ المراد بالثّانى هو أمير المؤمنين ( ع ) وظاهره يقتضى الجمع وليس يجب إذا روى انّه تصدّق بخاتمه وهو راكع الَّا يثبت غيره مشاركا له في هذا الفعل . ثمّ قال بعد كلام : فمن اين انّ المراد بقوله : ويؤتون الزّكوة وهم راكعون ما زعموه دون ان يكون المراد به انّهم يؤتون الزّكوة وطريقتهم التّواضع والخضوع ليكون ذلك مدحا لهم واخراجا لهم من أن يؤتو مع المنّ والأذى وعلى طريقة الاستطالة والتكبّر فكانّه تعالى مدحهم غاية المدح فوصفهم بإقامة الصّلوة وبانّهم يؤتون الزّكوة على أقوى وجوه القربة إلى آخر ما ذكره . والحقّ في الجواب بعد ما قاله السّيد ( قده ) انّ مشاركة غيره معه يحتاج إلى دليل وإذ ليس فليس . وامّا حمل الرّكوع على الخضوع والزّكوة على الزّكوة الواجبة وأن تكون تأدية الزّكوة وإقامة الصّلوة عن خضوع وخشوع فهو غير معقول لانّ حمل الرّكوع على المعنى اللَّغوى ينافي ذكر الصّلوة قبله لانّه قرينة على كون المراد الرّكوع - الواجب في الصّلوة وهو لا يكون الَّا لفعل المخصوص بداعي التقرّب هذا اوّلا .