Skip to main content

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 352

Contributors:

P.352
هذا خلاصة ما أردنا ذكره في المقام مراعاة للاختصار فاغتنم به واعرض عن الجاهلين ، والحمد للَّه ربّ العالمين .
الشّرط الرّابع في الامام كونه أشجع النّاس . ولا شكّ أيضا ، في كونه أشجع النّاس كيف وهو ( ع ) ممّن يضرب به - الأمثال في العرب والعجم ولقد أجاد من قال في حقّه ( ع ) انّه ( ع ) انسى من كان قبله ومحا اسم من تأتى بعده ومقاماته في الحروب مشهورة وهو الَّذى قال . واللَّه لو تظاهرت العرب علىّ لما ولَّيت منهم وهو الشّجاع الَّذى كان كرارا غير فرّار ولارتاع من كتيبة ولا بارز أحدا الَّا قتله ولا ضرب ضربة قطَّ فاحتاجه الأولى إلى ثانية ونقل انّه كان ضرباته وترا وكانت العرب تفتخر بوقوفها في مقابلته في الحرب وقالت أخت عمرو بن عبدودّ ترثيه .
لو كان قاتل عمرو غير قاتله بكيته ابدا ما دمت في الأبد لكنّ قاتله من لا نظير له وكان يدعى أبو بيضة البلد
وهو الَّذى قتل مرحبا ووليدا وعتبة وشيبة وغيرهم من ابطال العرب وهو الَّذى نام على فراش رسول ( ص ) ليلة المبيت وخرج الرّسول مهاجرا منها إلى المدينة وهو الَّذى اقلع هبل من أعلى الكعبة وقلع باب خيبر واجتمع عليه عصبة من النّاس ليقلَّبوه وبالآخرة هو الَّذى قال جبرئيل من اللَّه تعالى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 352 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني