Skip to main content

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 214

Contributors:

P.214

كان معصوما فيجب على النّاس متابعته لمقام عصمته فانّ اطاعته إطاعة اللَّه وعصيانه عصيان اللَّه ، كلّ ذلك ببركة العصمة وإذ أثبت هذا في حقّ النّبى فيثبت في حقّ الامام أيضا لعدم القول بالفصل فانّ من قال بعصمة النّبى قال بعصمة الأمام ومن لم يقل بها فيه لم يقل فيه أيضا فثبت انّ الأمام لا يكون الَّا معصوما وهو المطلوب . ومنها - قوله تعالى من آمن باللَّه واليوم الآخر . * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ ) * ( 1 ) . وهذه الآية تدلّ على عصمة الامام بطريقين : الاوّل - انّ اللَّه تعالى نفى الخوف والحزن عمّن آمن وعمل صالحا إلخ وهو لا يخلو من وجهين . أحدهما : ان نقول عدم الخوف والحزن منهم مستند إلى جهلهم با القيامة والعذاب فانّهم لا يدرون وما يعلمون ومن المعلوم انّ الانسان إذا لم يكن عالما بشئ لا يخاف منه وهو ظاهر . ثانيهما - ان نفى الخوف والحزن منهم كان مستندا بعلمهم باللَّه ، واليوم الآخر ولكنّهم لمّا عملو عملا صالحا وتيقّنو بصحّة اعمالهم عملو بانّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون .

Footnote
( 1 ) البقرة آيهء
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — Page 214 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني