بَيْنَ الصَّفَّيْنِ الرَّوَاحَ الرَّوَاحَ إِلَى الْجَنَّةِ ولَمَّا اسْتَسْقَى فَسُقِيَ اللَّبَنَ كَبَّرَ وقَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه آخِرُ شَرَابِكَ مِنَ الدُّنْيَا ضَيَاحٌ مِنْ لَبَنٍ وتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ فَاعْتَرَضَه أَبُو الْعَادِيَةِ الْفَزَارِيُّ فَقَتَلَه فَعَلَى أَبِي الْعَادِيَةِ لَعْنَةُ اللَّه ولَعْنَةُ مَلائِكَتِه ورُسُلِه أَجْمَعِينَ وعَلَى مَنْ سَلَّ سَيْفَه عَلَيْكَ وسَلَلْتَ سَيْفَكَ عَلَيْه يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ والْمُنَافِقِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وعَلَى مَنْ رَضِيَ بِمَا سَاءَكَ ولَمْ يَكْرَهْه وأَغْمَضَ عَيْنَه ولَمْ يُنْكِرْ أَوْ أَعَانَ عَلَيْكَ بِيَدٍ أَوْ لِسَانٍ أَوْ قَعَدَ عَنْ نَصْرِكَ أَوْ خَذَلَ عَنِ الْجِهَادِ مَعَكَ أَوْ غَمَطَ فَضْلَكَ وجَحَدَ حَقَّكَ أَوْ عَدَلَ بِكَ مَنْ جَعَلَكَ اللَّه أَوْلَى بِه مِنْ نَفْسِه وصَلَوَاتُ اللَّه عَلَيْكَ ورَحْمَةُ اللَّه وبَرَكَاتُه وسَلامُه وتَحِيَّاتُه وعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ آلِكَ الطَّاهِرِينَ إِنَّه حَمِيدٌ مَجِيدٌ والأَمْرُ الأَعْجَبُ والْخَطْبُ الأَفْظَعُ بَعْدَ جَحْدِكَ حَقَّكَ غَصْبُ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَدَكا ورَدُّ شَهَادَتِكَ وشَهَادَةِ السَّيِّدَيْنِ سُلالَتِكَ وعِتْرَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّه عَلَيْكُمْ وقَدْ أَعْلَى اللَّه تَعَالَى عَلَى الأُمَّةِ دَرَجَتَكُمْ ورَفَعَ مَنْزِلَتَكُمْ وأَبَانَ فَضْلَكُمْ وشَرَّفَكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ فَأَذْهَبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ وطَهَّرَكُمْ تَطْهِيرا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ إِنَّ الإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعا إِذَا مَسَّه الشَّرُّ جَزُوعا وإِذَا مَسَّه الْخَيْرُ مَنُوعا إِلا الْمُصَلِّينَ فَاسْتَثْنَى اللَّه تَعَالَى نَبِيَّه الْمُصْطَفَى وأَنْتَ يَا سَيِّدَ الأَوْصِيَاءِ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ فَمَا أَعْمَه مَنْ ظَلَمَكَ عَنِ الْحَقِّ ثُمَّ أَفْرَضُوكَ سَهْمَ ذَوِي الْقُرْبَى مَكْرا وأَحَادُوه عَنْ أَهْلِه جَوْرا فَلَمَّا آلَ الأَمْرُ إِلَيْكَ أَجْرَيْتَهُمْ عَلَى مَا أَجْرَيَا رَغْبَةً عَنْهُمَا بِمَا عِنْدَ اللَّه لَكَ فَأَشْبَهَتْ مِحْنَتُكَ بِهِمَا مِحَنَ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عِنْدَ الْوَحْدَةِ وعَدَمِ الأَنْصَارِ وأَشْبَهْتَ فِي الْبَيَاتِ عَلَى الْفِرَاشِ الذَّبِيحَ عَلَيْه السَّلامُ إِذْ أَجَبْتَ كَمَا أَجَابَ وأَطَعْتَ كَمَا أَطَاعَ إِسْمَاعِيلُ صَابِرا مُحْتَسِبا إِذْ قَالَ لَه يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 371
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص٣٧١