Skip to main content

مفاتيح الجنان ( فارسي ) — Page 370

Contributors:

P.370
مَسْئُولا مَوْلايَ أَنْتَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ والْمَحَجَّةُ الْوَاضِحَةُ والنِّعْمَةُ السَّابِغَةُ والْبُرْهَانُ الْمُنِيرُ فَهَنِيئا لَكَ بِمَا آتَاكَ اللَّه مِنْ فَضْلٍ وتَبّا لِشَانِئِكَ ذِي الْجَهْلِ شَهِدْتَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وآلِه جَمِيعَ حُرُوبِه ومَغَازِيه تَحْمِلُ الرَّايَةَ أَمَامَه وتَضْرِبُ بِالسَّيْفِ قُدَّامَه ثُمَّ لِحَزْمِكَ الْمَشْهُورِ وبَصِيرَتِكَ فِي الأُمُورِ أَمَّرَكَ فِي الْمَوَاطِنِ ولَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ أَمِيرٌ وكَمْ مِنْ أَمْرٍ صَدَّكَ عَنْ إِمْضَاءِ عَزْمِكَ فِيه التُّقَى واتَّبَعَ غَيْرُكَ فِي مِثْلِه الْهَوَى فَظَنَّ الْجَاهِلُونَ أَنَّكَ عَجَزْتَ عَمَّا إِلَيْه انْتَهَى ضَلَّ واللَّه الظَّانُّ لِذَلِكَ ومَا اهْتَدَى ولَقَدْ أَوْضَحْتَ مَا أَشْكَلَ مِنْ ذَلِكَ لِمَنْ تَوَهَّمَ وامْتَرَى بِقَوْلِكَ صَلَّى اللَّه عَلَيْكَ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ وَجْه الْحِيلَةِ ودُونَهَا حَاجِزٌ مِنْ تَقْوَى اللَّه فَيَدَعُهَا رَأْيَ الْعَيْنِ ويَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لا حَرِيجَةَ [ جَرِيحَةَ ] لَه فِي الدِّينِ صَدَقْتَ [ واللَّه ] وخَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وإِذْ مَاكَرَكَ النَّاكِثَانِ فَقَالا نُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَقُلْتَ لَهُمَا لَعَمْرُكُمَا مَا تُرِيدَانِ الْعُمْرَةَ لَكِنْ تُرِيدَانِ الْغَدْرَةَ فَأَخَذْتَ الْبَيْعَةَ عَلَيْهِمَا وجَدَّدْتَ الْمِيثَاقَ فَجَدَّا فِي النِّفَاقِ فَلَمَّا نَبَّهْتَهُمَا عَلَى فِعْلِهِمَا أَغْفَلا وعَادَا ومَا انْتَفَعَا وكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِمَا خُسْرا ثُمَّ تَلاهُمَا أَهْلُ الشَّامِ فَسِرْتَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الإِعْذَارِ وهُمْ لا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ ولا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ هَمَجٌ رَعَاعٌ ضَالُّونَ وبِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ فِيكَ كَافِرُونَ ولأَهْلِ الْخِلافِ عَلَيْكَ نَاصِرُونَ وقَدْ أَمَرَ اللَّه تَعَالَى بِاتِّبَاعِكَ ونَدَبَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى نَصْرِكَ وقَالَ عَزَّ وجَلَّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّه وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ مَوْلايَ بِكَ ظَهَرَ الْحَقُّ وقَدْ نَبَذَه الْخَلْقُ وأَوْضَحْتَ السُّنَنَ بَعْدَ الدُّرُوسِ والطَّمْسِ فَلَكَ سَابِقَةُ الْجِهَادِ عَلَى تَصْدِيقِ التَّنْزِيلِ ولَكَ فَضِيلَةُ الْجِهَادِ عَلَى تَحْقِيقِ التَّأْوِيلِ وعَدُوُّكَ عَدُوُّ اللَّه جَاحِدٌ لِرَسُولِ اللَّه يَدْعُو بَاطِلا ويَحْكُمُ جَائِرا ويَتَأَمَّرُ غَاصِبا ويَدْعُو حِزْبَه إِلَى النَّارِ وعَمَّارٌ يُجَاهِدُ ويُنَادِي