الطَّرِيدُ الَّذِي آوَيْتَه أَنَا يَا رَبِّ الَّذِي لَمْ أَسْتَحْيِكَ فِي الْخَلاءِ ولَمْ أُرَاقِبْكَ فِي الْمَلإِ أَنَا صَاحِبُ الدَّوَاهِي الْعُظْمَى أَنَا الَّذِي عَلَى سَيِّدِه اجْتَرَى أَنَا الَّذِي عَصَيْتُ جَبَّارَ السَّمَاءِ أَنَا الَّذِي أَعْطَيْتُ عَلَى مَعَاصِي الْجَلِيلِ [ الْمَعَاصِي جَلِيلَ ] الرُّشَا أَنَا الَّذِي حِينَ بُشِّرْتُ بِهَا خَرَجْتُ إِلَيْهَا أَسْعَى أَنَا الَّذِي أَمْهَلْتَنِي فَمَا ارْعَوَيْتُ وسَتَرْتَ عَلَيَّ فَمَا اسْتَحْيَيْتُ وعَمِلْتُ [ عَلِمْتُ ] بِالْمَعَاصِي فَتَعَدَّيْتُ وأَسْقَطْتَنِي مِنْ عَيْنِكَ [ عِنْدِكَ ] فَمَا بَالَيْتُ فَبِحِلْمِكَ أَمْهَلْتَنِي وبِسِتْرِكَ سَتَرْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ أَغْفَلْتَنِي ومِنْ عُقُوبَاتِ الْمَعَاصِي جَنَّبْتَنِي حَتَّى كَأَنَّكَ اسْتَحْيَيْتَنِي إِلَهِي لَمْ أَعْصِكَ حِينَ عَصَيْتُكَ وأَنَا بِرُبُوبِيَّتِكَ جَاحِدٌ ولا بِأَمْرِكَ مُسْتَخِفٌّ ولا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ولا لِوَعِيدِكَ مُتَهَاوِنٌ لَكِنْ خَطِيئَةٌ عَرَضَتْ وسَوَّلَتْ لِي نَفْسِي وغَلَبَنِي هَوَايَ وأَعَانَنِي عَلَيْهَا شِقْوَتِي وغَرَّنِي سِتْرُكَ الْمُرْخَى عَلَيَّ فَقَدْ عَصَيْتُكَ وخَالَفْتُكَ بِجُهْدِي فَالآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يَسْتَنْقِذُنِي ومِنْ أَيْدِي الْخُصَمَاءِ غَدا مَنْ يُخَلِّصُنِي وبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ إِنْ أَنْتَ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي فَوَا سَوْأَتَا [ أَسَفَا ] عَلَى مَا أَحْصَى كِتَابُكَ مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي لَوْ لا مَا أَرْجُو مِنْ كَرَمِكَ وسَعَةِ رَحْمَتِكَ ونَهْيِكَ إِيَّايَ عَنِ الْقُنُوطِ لَقَنَطْتُ عِنْدَ مَا أَتَذَكَّرُهَا يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاه دَاعٍ وأَفْضَلَ مَنْ رَجَاه رَاجٍ اللَّهُمَّ بِذِمَّةِ الإِسْلامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وبِحُرْمَةِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ إِلَيْكَ وبِحُبِّي النَّبِيَّ االأُمِّيَّ الْقُرَشِيَّ الْهَاشِمِيَّ الْعَرَبِيَّ التِّهَامِيَّ الْمَكِّيَّ الْمَدَنِيَّ أَرْجُو الزُّلْفَةَ لَدَيْكَ فَلا تُوحِشْ اسْتِينَاسَ إِيمَانِي ولا تَجْعَلْ ثَوَابِي ثَوَابَ مَنْ عَبَدَ سِوَاكَ فَإِنَّ قَوْما آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ لِيَحْقِنُوا بِه دِمَاءَهُمْ فَأَدْرَكُوا مَا أَمَّلُوا وإِنَّا آمَنَّا بِكَ بِأَلْسِنَتِنَا وقُلُوبِنَا لِتَعْفُوَ عَنَّا فَأَدْرِكْنَا [ فَأَدْرِكْ بِنَا ] مَا أَمَّلْنَا وثَبِّتْ رَجَاءَكَ فِي صُدُورِنَا ولا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَوَ عِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ ولا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي [ يَا سَيِّدِي ] مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 192
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٩٢