فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدَارِ أَمَلِي ولا تُؤَاخِذْنِي بِأَسْوَإِ عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ عَنْ مُجَازَاةِ الْمُذْنِبِينَ وحِلْمَكَ يَكْبُرُ عَنْ مُكَافَاةِ الْمُقَصِّرِينَ وأَنَا يَا سَيِّدِي عَائِذٌ بِفَضْلِكَ هَارِبٌ مِنْكَ إِلَيْكَ مُتَنَجِّزٌ مَا وَعَدْتَ مِنَ الصَّفْحِ عَمَّنْ أَحْسَنَ بِكَ ظَنّا ومَا أَنَا يَا رَبِّ ومَا خَطَرِي هَبْنِي بِفَضْلِكَ وتَصَدَّقْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ أَيْ رَبِّ جَلِّلْنِي بِسَتْرِكَ واعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ فَلَوِ اطَّلَعَ الْيَوْمَ عَلَى ذَنْبِي غَيْرُكَ مَا فَعَلْتُه ولَوْ خِفْتُ تَعْجِيلَ الْعُقُوبَةِ لاجْتَنَبْتُه لا لأَنَّكَ أَهْوَنُ النَّاظِرِينَ [ إِلَيَّ ] وأَخَفُّ الْمُطَّلِعِينَ [ عَلَيَّ ] بَلْ لأَنَّكَ يَا رَبِّ خَيْرُ السَّاتِرِينَ وأَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ [ وأَحْلَمُ الأَحْلَمِينَ ] وأَكْرَمُ الأَكْرَمِينَ سَتَّارُ الْعُيُوبِ غَفَّارُ الذُّنُوبِ عَلامُ الْغُيُوبِ تَسْتُرُ الذَّنْبَ بِكَرَمِكَ وتُؤَخِّرُ الْعُقُوبَةَ بِحِلْمِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وعَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ ويَحْمِلُنِي ويُجَرِّئُنِي عَلَى مَعْصِيَتِكَ حِلْمُكَ عَنِّي ويَدْعُونِي إِلَى قِلَّةِ الْحَيَاءِ سَتْرُكَ عَلَيَّ ويُسْرِعُنِي إِلَى التَّوَثُّبِ عَلَى مَحَارِمِكَ مَعْرِفَتِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ وعَظِيمِ عَفْوِكَ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا غَافِرَ الذَّنْبِ يَا قَابِلَ التَّوْبِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا قَدِيمَ الإِحْسَانِ أَيْنَ سَتْرُكَ الْجَمِيلُ أَيْنَ عَفْوُكَ الْجَلِيلُ أَيْنَ فَرَجُكَ الْقَرِيبُ أَيْنَ غِيَاثُكَ السَّرِيعُ أَيْنَ رَحْمَتُكَ الْوَاسِعَةُ أَيْنَ عَطَايَاكَ الْفَاضِلَةُ أَيْنَ مَوَاهِبُكَ الْهَنِيئَةُ أَيْنَ صَنَائِعُكَ السَّنِيَّةُ أَيْنَ فَضْلُكَ الْعَظِيمُ أَيْنَ مَنُّكَ الْجَسِيمُ أَيْنَ إِحْسَانُكَ الْقَدِيمُ أَيْنَ كَرَمُكَ يَا كَرِيمُ بِه [ وبِمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ ] فَاسْتَنْقِذْنِي وبِرَحْمَتِكَ فَخَلِّصْنِي يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ لَسْتُ أَتَّكِلُ فِي النَّجَاةِ مِنْ عِقَابِكَ عَلَى أَعْمَالِنَا بَلْ بِفَضْلِكَ عَلَيْنَا لأَنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالإِحْسَانِ نِعَما وتَعْفُو عَنِ الذَّنْبِ كَرَما فَمَا نَدْرِي مَا نَشْكُرُ أَجَمِيلَ مَا تَنْشُرُ أَمْ قَبِيحَ مَا تَسْتُرُ أَمْ عَظِيمَ مَا أَبْلَيْتَ وأَوْلَيْتَ أَمْ كَثِيرَ مَا مِنْه نَجَّيْتَ وعَافَيْتَ يَا حَبِيبَ مَنْ تَحَبَّبَ إِلَيْكَ ويَا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاذَ بِكَ وانْقَطَعَ إِلَيْكَ أَنْتَ الْمُحْسِنُ ونَحْنُ
مفاتيح الجنان ( فارسي ) — صفحة 188
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٨٨