والغريب أننا نجد في هذه القصة أن بنت النبي تقول لأخيها أن
أباها النبي لن يمنع أخاها من إتيان أخته إذا ما طلب ابنه ذلك ! !
وللمنصفين أن يحكموا بأنفسهم على هذا الكتاب الآن .
فهل يعقل أن يكون كتاب الله المنزل ؟ وهل يعقل أن يكون مثل
هؤلاء أنبياء الله ، وأبناء الأنبياء ؟
وهل يصح لأحد أن يلوم أتباع هذا الكتاب على كونهم أرباب
الفساد والانحلال ، وأصحاب الخلاعة والدعارة ؟ !
إذن فليترك علماء الاجتماع الغربيون نظرياتهم وبحوثهم حول
أسباب هذا الانحلال وليعلنوا بكل شجاعة أن دينهم - دين الفضيلة -
هو السبب في كل هذا الفساد والتحلل .
هذا من ناحية الدعارة المنسوبة إلى ساحات مقدسة جليلة
الشأن ، عظيمة الخطر .
أما ورد في غيرهم سواء أكانوا أناسا يقدسهم القوم ، أو مجرد
بشر عاديين ، فإنه لا يكاد يخلو منه سفر من أسفار الكتاب المقدس ،
ونحن لا نشعر بأية حاجة لإيراد مثل تلك القصص الفاسدة .
أضف إلى ذلك أن مسألة الفساد في كتاب العهدين ( التوراة
والإنجيل ) قد تعدت مسألة التعدي على الأعراض لتشمل شرب الخمر
وتعري الأنبياء إلى غير ذلك مما يندى له الجبين .
1 - قصة شرب " نوح " الخمر وتعريه ، التي وردت في سفر
التكوين ، وقد ذكرت هذه القصة بألفاظ مختلفة في نسخ مختلفة من
الأناجيل ، فمثلا ورد في الكتاب المقدس ( طبعة دار المشرق ) المترجم ما
بين الأعوام 1876 - 1879 ما يلي :
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 64
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص٦٤