التواب الرحيم *
ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم
آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك
أنت العزيز الحكيم ) *
( البقرة : 127 - 129 ) .
والمدقق في هذه الآيات القرآنية العظيمة يجدها ترفع عيسى وأمه
مريم عليها الصلاة والسلام عما وصفهما به الإنجيل نفسه ، فمن المحال
أن يكون عيسى ( ع ) قد قال :
" مالي ولك يا امرأة " .
( يوحنا 2 : 4 ) .
مخاطبا الصديقة مريم ( عليها السلام ) بل ما يليق بمقامه عليه السلام
هو ما قاله عنه الله تعالى في الكتاب الحكيم ( القرآن ) من أنه قال :
* ( وبرا بوالدتي ولم يجعلني جبارا شقيا ) *
( مريم : 32 ) .
كما وترفع عيسى ( ع ) من أن يدعو الناس إلى عبادته وأمه من دون
الله ، ويلاحظ أيضا أن الآيات الشريفة تذكر نقطتين هنا .
أولاهما أن إبراهيم وإسماعيل ( ع ) قد دعوا الله أن يرزقهما ذرية
مسلمة ، وأن هذه الذرية - لكي يصدق عليها أن تكون من ذرية إبراهيم
وإسماعيل معا ، فإنه لا بد أن تكون ذرية إسماعيل ( ع ) بن إبراهيم
الخليل ( ع ) .
وثانيتهما : أنهما ( ع ) قد طلبا من العلي القدير أن يبعث في ذرية
إسماعيل ( ع ) رسولا منهم .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 161
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٦١