متعلق به أشد التعلق ، جاد في تحصيله تمام الجدية .
وعلى ذلك يكون معنى ( فلان ابن الله ) أنه جاد في تحصيل رضاه ،
مجد في عبوديته له تعالى .
وهذا المعنى يؤيده الكتاب المقدس في مكان آخر حيث يقول :
" لأن كل الذين ينقادون بروح الله فأولئك هم
أبناء الله " .
( رسالة بولس إلى أهل رومية 8 : 14 ) .
بل لقد ورد في إنجيل " يوحنا " تعريف أوضح لا يترك للجدل مجالا
في هذا المضمار حين قال :
" أما جميع الذين قبلوه فقد أعطاهم سلطانا أن
يصيروا أولاد الله أي المؤمنون باسمه " .
( يوحنا 1 : 12 ) .
فبهذا نستنج أن المقصود من كون المسيح ابن الله الوارد في
الإنجيل ، هو أنه مطيع لله ، منقاد لأوامره كغيره من الأنبياء والمرسلين
والصالحين ، ولا يعني أن الله ولده لتكون هناك علاقة أبوة وبنوة كما يدعيها
النصارى ، واقعين - بذلك - في مصيدة الشرك الشيطانية .
وقد يكون السبب في مغالاة النصارى في نبي الله عيسى ( ع ) هو
مولده من غير أب ، ناسين أن هذه المعجزة هي نصف معجزة " آدم " عليه
السلام الذي خلقه الله من دون أب وأم ، بل قال له كن فكان .
" إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من
تراب ثم قال له كن فيكون ) .
( آل عمران : 59 ) .
الكتاب المقدس تحت المجهر — صفحة 120
مساهمون: عودة مهاوش الأردني
ص١٢٠