جلباب الدين ، ونطق كاظم ( 1 ) الغاوين ، ونبغ خامل الأقَلين ، وهدر فنيق ( 2 ) المبطلين ، فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه صارخاً بكم ، فدعاكم فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللغرة ملاحظين ، ثمّ استنهضكم فوجدكم خفافاً ، وأحمشكم ( 3 ) فألفاكم غضاباً ، فوسمتم غير إبلكم ، وأوردتم غير شربكم ، هذا والعهد قريب ، والكلم رحيب ، والجرح لما يندمل ، أبماذا زعمتم ( 4 ) خوف الفتنة ؟ ( أَلاَ فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ ) ( 5 ) ، فهيهات فيكم ، وأنى بكم ، وأنى تؤفكون ، وكتاب الله بين أظهركم ، زواجره بينة ، وشواهده لائحة ، وأوامره واضحة ، أرغبة عنه تريدون ، أم بغيره تحكمون ؟ ( بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلا ) ( 6 ) ، ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ ) ( 7 ) ثم لم تلبثوا إلاّ ريث أن تسكن نفرتها ، تشربون حسواً في ارتغاء ( 8 ) ، ونصبر منكم على مثل حزِّ المدى ، وأنتم الآن تزعمون أن لا إرث لنا ، ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْم يُوقِنُونَ ) ( 9 ) .
إيهاً معشر المُسلمة المهاجرة ، أأبتز إرث أبيه ؟ أبى الله في الكتاب يا بن
هامش
( 1 ) الكاظم : المبطن للحقد . اللسان .
( 2 ) الفنيق : الجمل الفحل . اللسان .
( 3 ) أحمشكم : جعلكم تغضبون ، ومن معانيها : ساقكم بغضب . اللسان .
( 4 ) في المصورة : أبماذا زعمتم ، وفي المخطوطة : أنازعتم ، والتصويب من بلاغات النساء : 18 .
( 5 ) سورة التوبة : 49 .
( 6 ) سورة الكهف : 50 .
( 7 ) سورة آل عمران : 85 .
( 8 ) مثل يضرب لمن يظهر أمراً ويبطن غيره . اللسان .
( 9 ) سورة المائدة : 50 .