الحرية في الرأسمالية والإسلام
عرفنا _ فيما سبق _ أن الحرية هي النقطة المركزية في التفكير الرأسمالي ، كما أن
فكرة الضمان هي المحور الرئيس في النظام الاشتراكي والشيوعي .
ولأجل ذلك سندرس _ بصورة مقارنة _ موقف الإسلام والرأسمالية من الحرية ، ونقارن بعد
ذلك بين الضمان في الإسلام والضمان في المذهب الماركسي .
ونحن حين نطلق كلمة ( الحرية ) ، نقصد بها معناها العام وهو : نفي سيطرة الغير ، فإن هذا
المفهوم هو الذي نستطيع أن نجده في كل من الحضارتين ، وان اختلف إطاره وقاعدته
الفكرية في كل منهما ( 1 ) .
شرح
* نهج البلاغة : 401 ، الرسائل ( 31 ) صبحي الصالح ، كلامه لابنه الحسن عليه السلام ونصه
( ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرا ) .
( * * ) الخصال : 184 .
هامش
( 1 ) ولأجل ذلك وردت كلمة الحرية بمفهومها العام في نصوص اسلامية أصيلة ، لا يمكن
أن تتهم بالتأثر بمفاهيم الحضارة الغربية . فقد جاء عن أمير المؤمنين علي عليه
السلام : لا تكن عبدا لغيرك وقد خلقك الله حرا * .
وورد عن الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام أنه قال : خمس خصال من لم يكن فيه شئ منها لم يكن فيه كثير مستمتع : أولها _ الوفاء _ والثانية _ التدبير ، والثالثة _ الحياء ، والرابعة _ حسن الخلق ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال ، ( الحرية ) * * ( المؤلف قدس سره ) .