أولا : على الغاء الملكية الخاصة ومحوها محوا تاما من المجتمع وتمليك الثروة كلها
للمجموع وتسليمها إلى الدولة ، باعتبارها الوكيل الشرعي عن المجتمع في إدارتها
واستثمارها لخير المجموع . واعتقاد المذهب الشيوعي بضرورة هذا التأميم المطلق ، انما
كان رد الفعل الطبيعي لمضاعفات الملكية الخاصة في النظام الديمقراطي الرأسمالي . وقد
برر هذا التأميم : بأن المقصود منه الغاء الطبقة الرأسمالية وتوحيد الشعب في طبقة
واحدة ليختم بذلك الصراع ويسد على الفرد الطريق إلى استغلال شتى الوسائل والأساليب
لتضخيم ثروته ، اشباعا لجشعه واندفاعا بدافع الأثرة وراء المصلحة الشخصية .
ثانيا : على توزيع السلع المنتجة على حسب الحاجات الاستهلاكية للأفراد ، ويتلخص في
النص الآتي : من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته . وذلك أن كل فرد له حاجات طبيعية لا
يمكنه الحياة بدون توفيرها ، فهو يدفع
للمجتمع كل جهده فيدفع له المجتمع متطلبات حياته ويقوم بمعيشته .
ثالثا : على مناج اقتصادي ترسمه الدولة ، وتوفق فيه بين حاجة المجموع والانتاج في
كميته وتنويعه وتحديده ، لئلا يمنى المجتمع بنفس الأدواء والأزمات التي حصلت في
المجتمع الرأسمالي حينما أطلق الحريات بغير تحديد .
الانحراف عن العملية الشيوعية :
ولكن أقطاب الشيوعية الذين نادوا بهذا النظام ، لم يستطيعوا ان يطبقوه بخطوطه كلها
حين قبضوا على مقاليد الحكم ، واعتقدوا انه لابد لتطبيقه من تطوير الإنسانية في
أفكارها ودوافعها ونزعاتها ، زاعمين : ان الإنسان سوف يجيء عليه اليوم الذي تموت في
نفسه الدوافع الشخصية والعقلية والفردية ، وتحيى فيه العقلية
المدرسة الإسلامية — صفحة 55
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٥٥