الحصول على قيادة العالم ، وتوحيد النظام الاجتماعي فيه .
وأما النظام الشيوعي والإسلامي ، فوجودهما بالفعل فكري
خالص . غير أن النظام الإسلامي ، مر بتجربة من أروع تجارب النظم الاجتماعية وأنجحها ،
ثم عصفت به العواصف بعد أن خلا الميدان من القادة المبدئيين أو كاد ، وبقيت التجربة
في رحمة أناس لم ينضج الإسلام في نفوسهم ، ولم يملأ أرواحهم بروحه وجوهره فعجزت عن
الصمود والبقاء ، فتقوض الكيان الإسلامي ، وبقي نظام الإسلام فكرة في ذهن الأمة
الإسلامية وعقيدة في قلوب المسلمين ، وأملا يسعى إلى تحقيقه أبناؤه المجاهدون .
واما النظام الشيوعي فهو فكرة غير مجربة حتى الآن تجربة كاملة ، وانما تتجه قيادة
المعسكر الاشتراكي اليوم إلى تهيئة جو اجتماعي له بعد أن عجزت عن تطبيقه حين ملكت
زمام الحكم ، فأعلنت النظام الاشتراكي ، وطبقته كخطوة إلى الشيوعية الحقيقية .
فما هو موضعنا من هذه الأنظمة ؟
وما هي قضيتنا التي يجب ان ننذر حياتنا لها ، ونقود السفينة إلى شاطئها ؟ .
المدرسة الإسلامية — صفحة 34
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص٣٤