حاجة الأهلين ، وتبيعها إذا أخذت أثمانها في الارتفاع فوق ما يجب ، كما تشتريها إذا
انخفضت الأسعار . وشرع يقيم المنشآت العامة العظيمة ، ليوجد بذلك عملا لملايين الناس
الذين عجزت الصناعات الخاصة عن استيعابهم .
وكذلك اعتلى العرش في بداية التاريخ المسيحي ( وانج مانج ) فتحمس بايمان لفكرة الغاء
الرق ، والقضاء على العبودية ونظام الاقطاع ، كما آمن الأوروبيون في بداية العصر
الرأسمالي . وألغى الرق ، وانتزع الأراضي من الطبقة الاقطاعية ، وأمم الأرض الزراعية ، وقسمها
قسما متساوية ووزعها على الزراع وحرم بيع الأراضي وشراءها ليمنع بذلك من عودة
الأملاك الواسعة إلى ما كانت عليه من قبل ، وأمم المناجم وبعض الصناعات الكبرى .
فهل يمكن أن يكون ( وو _ د ي ) أو ( وانج مانج ) . . قد إستوحيا ادراكهما الاجتماعي
ونهج هما السياسي هذا من قوى البخار ، أو قوى الكهرباء أو الذرة ، التي تعتبرها
الماركسية أساسا للتفكير الاشتراكي .
وهكذا نستنتج : إن ادراك هذا النظام أو ذاك _ بوصفه النظام الأصلح _ ليس صنيعة لهذه
الوسيلة من وسائل الإنتاج أو تلك .
كما أن الحركة التقدمية للتاريخ ، التي تبرهن الماركسية عن طريقها على : ان جدة الفكر
تضمن صحته . . ليست إلا أسطورة أخرى من أساطير التاريخ ، فان حركات الانتكاس وذوبان
الحضارة كثيرة جدا .
رأي المفكرين غير الماركسيين
وأما المفكرون غير الماركسيين فهم يقررون عادة : أن قدرة الإنسان على ادراك النظام
الأصلح . . تنمو عنده من خلال التجارب الاجتماعية التي يعيشها . فحينما يطبق الإنسان
الاجتماعي نظاما معينا ويجسده في حياته يستطيع أن