وهنا نشأت فكرة : المدرسة الإسلامية أي محاولة إعطاء الفكر
الإسلامي في مستوى مدرسي ، ضمن حلقات متسلسلة تسير في اتجاه موازي
للسلسلة الرئيسية : فلسفتنا ، وإقتصادنا ، وتشترك معها في حمل الرسالة
الفكرية للإسلام وتتفق وإياها في الطريقة والأهداف الرئيسية ، وإن اختلفت في
الدرجة والمستوى .
وحددنا خلال التفكير في إصدار المدرسة الإسلامية خصائص الفكر
المدرسي ، التي يتكون منها الطابع العام والمزاج الفكري للمدرسة الإسلامية التي
نحاول إصدارها .
وتتلخص هذه الخصائص فيما يلي :
1 _ ان الغرض المباشر من المدرسة الإسلامية الاقناع أكثر من
الإبداع ، ولهذا فهي قد تستمد موادها الفكرية من فلسفتنا واقتصادنا
وأشقائهما الفكريين ، وتعرضها في
مستواها المدرسي الخاص ، ولا تلتزم في أفكارها أن تكون معروضة لأول مرة .
2 _ لا تتقيد المدرسة الإسلامية بالصيغة البرهانية للفكرة دائما ، فالطابع
البرهاني فيها أقل بروزا منه في أفكار فلسفتنا وأشقائها ، وفقا لدرجة السهولة
والتبسيط المتوخاة في الحلقات المدرسية .
3 _ تعالج المدرسة الإسلامية نطاقا فكريا أوسع من المجال الفكري الذي تباشره
فلسفتنا وأشقاؤها ، لأنها لا تقتصر على الجوانب الرئيسية في الهيكل الإسلامي
العام ، وإنما تتناول أيضا النواحي الجانبية من التفكير الإسلامي ، وتعالج شتى
الموضوعات الفلسفية أو الاجتماعية أو التاريخية أو القرآنية التي تؤثر في تنمية
الوعي الإسلامي وبناء وتكميل الشخصية الإسلامية ، من الناحية الفكرية والروحية .
المدرسة الإسلامية — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٠