مقتل الحسين عليه السلام وأصحابه
وأعوانه وسبى أهله وعياله وأسرهن
عن أبي مخنف - قال : حدثني أبو جناب عن عدي بن حرملة عن
عبد الله بن سليم والمذري بن المشمعل الأسديين قالا : اقبل الحسين
( ع ) حتى نزل شراف ، فلما كان في السحر أمر فتيانه فاستقوا من الماء
فأكثروا ثم ساروا منها فرسموا صدر يومهم حتى انتصف النهار ، ثم إن
رجلا قال : الله أكبر ، فقال الحسين : الله أكبر ما كبرت ؟ قال : رأيت
النخل ، فقال له الأسديان : ان هذا المكان ما رأينا به نخلة قط ، قالا : فقال
لنا الحسين : فما تريانه رأى ، قلنا : نراه رأى هوادى الخيل ، فقال : وانا
والله أرى ذلك .
فقال الحسين : اما لنا ملجأ نلجأ إليه نجعله في ظهورنا ونستقبل
القوم من وجه واحد ، فقلنا له : بلى هذا ذو حسم إلى جنبك تميل إليه
عن يسارك ، فان سبقت القوم إليه فهو كما تريد ، قال : فاخذ إليه ذات
اليسار ، قال : وملنا معه فما كان بأسرع من أن طلعت علينا هوادى الخيل
فتبيناها وعدلنا ، فلما رأونا وقد عدلنا عن الطريق عدلوا إلينا كان أسنتهم
اليعاسيب ، وكان راياتهم أجنحة الطير .
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 81
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٨١