فطاعننا برمحه ساعة ثم ألقى رمحه ثم دخل بيته فاخذ سيفه ثم خرج
علينا وهو يقول .
نبهتم ليث عرين باسلا * حهما محياه يدق الكاهلا
لم ير يوما عن عدونا كلا * الا كذا مقاتلا أو قاتلا
يبرحهم ضربا ويروى العاملا
( قال أبو مخنف ) عن يونس بن أبي إسحاق ولما خرج المختار
من جبانة السبيع واقبل إلى القصر أخذ سراقة بن مرداس يناديه
بأعلى صوته .
امنن على اليوم يا خير معد * وخير من حل بشحر والجند
وخير من حيى ولبى وسجد
فبعث به المختار إلى السجن فحبسه ليلة ثم أرسل إليه من الغد
فأخرجه فدعا سراقة فأقبل إلى المختار وهو يقول .
الا أبلغ أبا إسحاق انا * نزونا نزوة كانت علينا
خرجنا لا نرى الضعفاء شيئا * وكان خروجنا بطرا وحينا
نراهم في مصافهم قليلا * وهم مثل الدبى حين التقينا
يرزنا إذ رأيناهم فلما * رأينا القوم قد برزوا إلينا
لقينا منهم ضربا طلحفا * وطعنا صائبا حتى انشنينا
نصرت على عدوك كل يوم * بكل كتيبة تنعى حسينا
كنصر محمد في يوم بدر * ويوم الشعب إذ لاقى حنينا
فاسجح إذ ملكت فلو ملكنا * لجرنا في الحكومة واعتدينا
تقبل توبة منى فإني * سأشكر ان جعلت النقد دينا
مقتل الحسين ( ع ) — صفحة 368
مساهمون: أبو مخنف الأزدي
ص٣٦٨